دمشق - سدن
عاد حي جرمانا في ريف دمشق إلى واجهة المشهد الأمني، بعدما هزها انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة نقل عام، في حادث أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، وسط استنفار أمني وطبي واسع، وبدء تحقيقات للكشف عن الجهة التي تقف وراء الهجوم.
ووفق المعلومات الأولية، فإن العبوة الناسفة كانت مزروعة داخل باص (سرفيس)، وانفجرت أثناء وجودها في المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى إخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وأكدت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية أن الحصيلة الأولية ارتفعت إلى قتيلين و13 مصاباً، مشيرة إلى رفع حالة الإنذار في المستشفيات المحيطة، واستنفار فرق الإسعاف والطوارئ لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.
كما أوضحت أن فرق الطب الشرعي باشرت التعامل مع موقع الانفجار واستكمال الإجراءات اللازمة، في وقت تواصل فيه وزارة الصحة متابعة أوضاع المصابين وتوفير الدعم الطبي اللازم.
وفي موازاة الجهود الطبية، باشرت الأجهزة الأمنية السورية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات التفجير، وتحديد الجهة التي زرعت العبوة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضت في محيط موقع الانفجار.
ويأتي هذا الهجوم في وقت كثفت فيه الحكومة السورية، خلال الأشهر الماضية، عملياتها الأمنية ضد خلايا تنظيم داعش والشبكات المسلحة التي تنشط في بعض المناطق، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني مع العراق والأردن، وتشديد الرقابة على الحدود، ضمن استراتيجية تستهدف منع عودة الفوضى الأمنية وإحباط محاولات زعزعة الاستقرار.
وبحسب المعطيات السياسية، فأن توقيت التفجير يحمل دلالات تتجاوز الحادث نفسه، إذ يأتي مع استمرار دمشق في إعادة فرض سيطرتها الأمنية وتوسيع تعاونها الإقليمي، ما يعزز فرضية سعي جهات متطرفة أو شبكات تخريبية إلى توجيه رسائل أمنية عبر استهداف المناطق المدنية، في محاولة لإظهار أن الاستقرار لا يزال هشاً، إلا أن سرعة استجابة الأجهزة الأمنية والطبية، واستمرار عمليات الملاحقة، تعكس إصرار الدولة السورية على منع عودة دوامة التفجيرات التي عانت منها البلاد لسنوات.