اختناق مالي يضرب العراق وأزمة السيولة تربك بغداد..
9 وزارات بلا رواتب كاملة وكوردستان تنتظر دورها

اختناق مالي يضرب العراق وأزمة السيولة تربك بغداد..
9 وزارات بلا رواتب كاملة وكوردستان تنتظر دورها

بغداد - سدن

تكشف أزمة تأخر صرف الرواتب في العراق عن استمرار الضغوط المالية التي تواجهها الخزينة العامة، بعدما أكد نائب في البرلمان العراقي أن ثماني إلى تسع وزارات اتحادية لم تستكمل حتى الآن صرف رواتب موظفيها، فيما لا تزال مستحقات موظفي إقليم كوردستان مؤجلة بانتظار تحسن السيولة النقدية لدى وزارة المالية.

وقال عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، سلوان آكريي، إن عملية توزيع رواتب شهر تموز لا تزال مستمرة على شكل دفعات، إذ يجري الصرف وفق الدوائر والمؤسسات، بسبب محدودية السيولة المالية المتاحة لدى الحكومة.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى استكمال صرف رواتب الوزارات المتبقية بحلول الثلاثاء المقبل، قبل أن تتمكن وزارة المالية من الانتقال إلى المرحلة التالية، والمتمثلة بتأمين الأموال اللازمة لإرسال مستحقات موظفي إقليم كوردستان.

وكانت وزارة المالية قد بدأت صرف رواتب شهر تموز في 28 تموز، وهي عملية تحتاج إلى أكثر من 7.8 تريليون دينار لتغطية رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية.

وأشار آكريي إلى أن البرلمان يكون عادة من آخر المؤسسات التي تتسلم رواتبها، مؤكداً أن إرسال مستحقات الإقليم سيبقى مرتبطاً بقدرة وزارة المالية على توفير سيولة إضافية بعد إكمال التزاماتها تجاه الوزارات والهيئات الاتحادية.

ويأتي هذا التأخير في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مالية متزايدة، كانت (سدن) قد تناولتها في تقارير سابقة، أبرزها استمرار تعطل جزء من صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من ضغوط على الإيرادات العامة والتدفقات النقدية، إلى جانب الارتفاع المستمر في حجم الإنفاق الحكومي.

كما أن استمرار تأخر صرف الرواتب تحول إلى عامل ضغط مباشر على الاقتصاد المحلي، لأن رواتب موظفي الدولة تمثل المحرك الرئيسي لحركة الأسواق في معظم المحافظات العراقية، وأي تأخير في الصرف يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين، وانخفاض مبيعات الأسواق، وتأجيل سداد القروض والالتزامات المالية، فضلاً عن زيادة اعتماد كثير من الأسر على الاقتراض قصير الأجل لتغطية نفقاتها اليومية.