8 آب.. حين تجرّع الخميني (كأس السم)..
الضاري يستعيد «النصر العراقي»: بوحدة العراقيين سقطت رهانات الأعداء

8 آب.. حين تجرّع الخميني (كأس السم)..
الضاري يستعيد «النصر العراقي»: بوحدة العراقيين سقطت رهانات الأعداء

بغداد - سدن

استعاد الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، الشيخ جمال الضاري، ذكرى الثامن من آب/أغسطس 1988، التي بقيت في الذاكرة العراقية مرتبطة بإعلان نهاية الحرب العراقية الإيرانية، مؤكداً أن وحدة العراقيين واستقلال قرارهم الوطني كانا أساس صمود البلاد في واحدة من أطول وأقسى حروب المنطقة في القرن العشرين.

وقال الضاري، في بيان بمناسبة "يوم النصر العراقي العظيم 8-8-1988"، إن العراقيين يستحضرون في هذه المناسبة يوماً خالداً انتصرت فيه إرادة العراق وشعبه بكل طوائفه وقومياته ومكوناته، مشيراً إلى أن ذلك الانتصار تحقق بوحدة العراقيين وتضحياتهم وصمودهم دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة.

وأضاف الشيخ الضاري، أن التاريخ سيبقى شاهداً على أن العراق مهما اشتدت عليه المحن وتكاثرت المؤامرات والتدخلات، لا يُهزم ما دامت إرادة أبنائه واحدة وقراره عراقياً حراً مستقلاً، مؤكداً أن وحدة العراقيين تسقط رهانات خصومهم، وأن سيادة الدولة وقرارها الوطني يمثلان أساس قوة البلاد.

وختم الضاري بيانه بالقول "المجد للعراق، والرحمة لشهدائه الأبرار، والعزة لشعب كانت وحدته وستبقى سر قوته وانتصاره".

8 آب.. اليوم الذي وصل فيه خبر النهاية

ويحمل الثامن من آب مكانة خاصة في الذاكرة العراقية، رغم أن وقف إطلاق النار بين العراق وإيران لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا في 20 آب/أغسطس 1988.

ففي 8 آب، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك خافيير بيريز دي كوييار توصل بغداد وطهران إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، وحدد الساعة الثالثة فجراً بتوقيت غرينتش من يوم 20 آب موعداً لبدء سريانه، على أن تتبعه مفاوضات مباشرة بين البلدين.

وكان ذلك الإعلان يعني، بالنسبة إلى العراقيين، أن حرباً بدأت في أيلول/سبتمبر 1980 واستمرت قرابة ثماني سنوات أصبحت أخيراً أمام نهايتها.

الطريق إلى الثامن من آب

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر القرار 598 في تموز/يوليو 1987، داعياً إلى وقف إطلاق النار ووقف جميع العمليات العسكرية والانسحاب إلى الحدود الدولية، لكن الحرب استمرت عاماً آخر تقريباً.

وفي 17 تموز/يوليو 1988 أعلنت إيران قبولها قرار مجلس الأمن 598، بعدما رفضت طهران طوال فترة سابقة شروط إنهاء الحرب، ووصف المرشد الإيراني آنذاك روح الله الخميني قبوله وقف الحرب لاحقاً بتعبيره الشهير بأنه أشبه بـ(تجرع كأس السم).

وبعد 38 عاماً، يعيد الضاري استحضار المناسبة من بوابة مختلفة لا تتوقف عند الحرب ذاتها، بل عند الدرس الذي يقول إنه بقي منها: أن قوة العراق تبدأ من وحدة مجتمعه، وسيادة دولته، واستقلال قراره الوطني.