بغداد - سدن
كشفت الحكومة العراقية، مساء السبت، عن إحباط مخطط لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة داخل البلاد، بعد نجاح جهازي مكافحة الإرهاب والمخابرات في اختراق شبكة مسلحة وضبط أفرادها ومعداتها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة حيدر العبودي إن العملية نفذت ليل الجمعة، بعد تمكن جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات العراقي من اختراق شبكة مسلحة كانت تستعد لتنفيذ عمليات ضد أهداف معينة، من دون أن يكشف عن طبيعة تلك الأهداف أو الجهات التي تقف خلف الشبكة.
وأوضح العبودي أن الخلية كانت تمتلك معدات وأدوات وطائرات مسيرة معدّة للاستخدام في العمليات المخطط لها، مؤكداً اعتقال أفرادها خلال انتشار للقوات المسلحة العراقية، وأنهم باتوا رهن التحقيق لدى الأجهزة المختصة.
وقال "نحقق حالياً مع خلية لديها طائرات مسيّرة، وتم إجهاض العملية".
ولم تكشف الحكومة حتى الآن عن عدد المعتقلين أو هوياتهم وانتماءاتهم، كما لم تحدد المواقع التي كانت الخلية تعتزم استهدافها، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام نتائج التحقيقات للكشف عن حجم الشبكة والجهة التي كانت تقف خلفها والغاية من الهجمات التي جرى إحباطها.
وفي موازاة الكشف عن خلية المسيرات، أعلن العبودي أن رئيس الوزراء علي الزيدي يقود بنفسه حواراً مباشراً مع الفصائل المسلحة بشأن مستقبل السلاح ووجود تلك الجماعات.
وقال المتحدث الحكومي إن "لدينا حواراً مباشراً يقوده رئيس الحكومة العراقية مع الفصائل المسلحة"، قبل أن يحدد موعداً بقوله إن "بعد 30 أيلول المقبل ستنتهي مقتضيات وجود الفصائل المسلحة في العراق".
وشدد العبودي على أن ملف حصر السلاح "ملف وطني عراقي حصري بيد الحكومة"، في رسالة تبدو أكثر وضوحاً بشأن الاتجاه الذي تريد بغداد الوصول إليه مع انتهاء المرحلة الحالية.
ويكتسب تحديد الثلاثين من أيلول أهمية خاصة، باعتباره التاريخ المرتبط بانتهاء مهمة التحالف الدولي وفق الترتيبات المعلنة سابقاً، وهي الذريعة التي استندت إليها قوى وفصائل مسلحة طوال السنوات الماضية لتبرير استمرار وجودها المسلح تحت عنوان مواجهة القوات الأجنبية.