لندن - سدن
«متى ستنهار إيران؟ عندما ينفد وقودها».. بهذه العبارة اختصر دبلوماسي غربي رفيع المستوى، أمضى سنوات في العمل على تطبيق العقوبات ضد طهران، قراءته لما قد يشكل نقطة الضغط الأخطر على النظام الإيراني، وسط مؤشرات على تفاقم أزمة البنزين وتراجع الإمدادات الخارجية إلى مستويات غير مسبوقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إسرائيل هيوم»، فإن اللحظة التي تحدث عنها الدبلوماسي الغربي تبدو أقرب من أي وقت مضى، مع اتساع الفجوة بين ما تنتجه إيران من البنزين وما تستهلكه يومياً، بالتزامن مع تعطل مصادر كانت تغطي هذا النقص.
وتكرر إيران نحو 120 مليون لتر من البنزين يومياً، في حين يتجاوز استهلاكها 135 مليون لتر، ما يترك عجزاً يقدر بنحو 15 مليون لتر كل يوم.
وحتى الشهر الماضي، كانت طهران تعوض هذا النقص عبر واردات من الصين تمر عبر مضيق هرمز، إلى جانب إمدادات قادمة من روسيا، إلا أن التقرير يقول إن هذه الواردات انخفضت حالياً إلى ما يقارب الصفر.
وعزا ذلك إلى الحصار البحري الأميركي، والهجمات الأوكرانية على منشآت تكرير النفط الروسية، فضلاً عن إغلاق مسار إمدادات الوقود من روسيا عبر بحر قزوين.
وبدأت تداعيات الأزمة تظهر داخل إيران، وفق الصحيفة، مع خفض مخصصات الوقود إلى ما بين 30 و50 لتراً لكل سيارة شهرياً، وظهور طوابير طويلة أمام محطات البنزين، فيما أغلقت بعض المحطات أبوابها بعد نفاد الإمدادات بالكامل.
ويضع هذا التطور أزمة الوقود في موقع يتجاوز تأثيرها الاقتصادي المباشر، إذ يرى الدبلوماسي الغربي أن البنزين قد يتحول إلى إحدى نقاط الضغط الداخلية الأكثر حساسية على طهران، خصوصاً إذا استمر العجز وتعذر استعادة خطوط الاستيراد التي كانت تسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.