بغداد - سدن
رد الناطق الإعلامي باسم الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، على دعوة كتائب حزب الله للأخير إلى زيارة جرف الصخر والصلاة فيها، واضعاً عودة أهالي المنطقة المهجّرين إلى منازلهم قبل أي دعوة أو زيارة، ومؤكداً أن جرف الصخر ليست ملكاً لفصيل أو جماعة مسلحة حتى تمنح الإذن بدخولها.
وقال الناطق باسم الخنجر، في تصريح، إن كل أرض العراق مباركة وعزيزة علينا، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وجرف الصخر جزء أصيل من هذا الوطن، وليست ملكاً لفصيل أو جماعة مسلحة حتى تمنح الإذن بدخولها أو تدعو الناس إلى زيارتها.
وأضاف أن القضية بالنسبة للخنجر لا تتعلق بالصلاة في جرف الصخر بقدر ما تتعلق بأهلها الذين لا يزالون بعيدين عن مدينتهم، قائلاً: ليس المهم أن يصلي الشيخ خميس الخنجر في جرف الصخر، بل المهم أن يعود أهلها المهجّرون إلى منازلهم وأراضيهم، وأن ينتهي الظلم الواقع عليهم، وتُرفع اليد عن ممتلكاتهم المغتصبة.
وشدد على أن «أهل جرف الصخر هم أصحاب الأرض والبيوت، وهم الأَولى باستقبال الضيوف في منازلهم وأملاكهم، لا الجهات التي هجّرتهم واستولت عليها.
افتحوا المدينة لأهلها
وفي رد مباشر على الدعوة إلى زيارة المنطقة، دعا الناطق باسم الخنجر إلى البدء أولاً بفتحها أمام سكانها، قائلاً: لتبدأ هذه الدعوة بفتح أبواب المدينة أمام أهلها، وإعادة النازحين وتعويضهم والكشف عن مصير المفقودين منهم، وحينها سيستقبل أهل جرف الصخر ضيوفهم بما عُرف عنهم من كرم وأصالة.
ورفض تحويل ملف المنطقة إلى مناسبة للاستعراض السياسي، مضيفاً: أما تحويل مدينة مغلقة ومهجّرة من سكانها إلى منصة للاستعراض السياسي والإعلامي، فلن يحجب الحقيقة: لا تجوز الصلاة في أرض مغتصبة، ولا تكتمل حرمة المساجد بينما تُنتهك حرمة البيوت ويُمنع أصحابها من العودة إليها.
وبذلك نقل الخنجر السجال من دعوة شخصية وُجهت إليه لزيارة جرف الصخر إلى أصل القضية التي يطرحها منذ سنوات، المتمثلة في عودة السكان، واستعادة ممتلكاتهم، وتعويض النازحين، والكشف عن مصير المفقودين.
لا غطاء للسلاح المنفلت
ولم يحصر الناطق موقف الخنجر بملف جرف الصخر، بل ربطه بموقف أوسع من الجماعات المسلحة والسلاح خارج سلطة الدولة، مؤكداً إدانة الاعتداءات أياً كانت الجهة التي تقف خلفها.
وقال: كما أدنّا استهداف المليشيات لمديرية زراعة الدورة، الذي راح ضحيته أبرياء وشكّل اعتداءً سافراً على مؤسسة رسمية عراقية، فقد أدنّا كذلك جريمة اغتيال العميد الشهيد هشام الدليمي، وأحد أفراد الشرطة وإصابة آخرين في منطقة الدورة.
وأضاف: فنحن دعاة دولة وقانون، ونقف بوضوح في وجه السلاح المنفلت، أياً كانت الجهة التي تحمله أو الذريعة التي تتستر بها.
واختتم الناطق باسم الخنجر تصريحه بالتأكيد على أن الموقف من السلاح خارج الدولة لا يخضع لهوية الجهة التي تحمله أو للحسابات السياسية، قائلاً: موقفنا ثابت لا يتجزأ ولا يخضع للحسابات السياسية: دم العراقي مصون، ومؤسسات الدولة لها حرمتها، ولا يجوز لأي جماعة مسلحة أن تنصّب نفسها بديلاً عن القضاء أو شريكاً للأجهزة الأمنية في فرض القانون، فالدولة لا تُبنى بازدواجية السلاح، والأمن لا يتحقق بالتهديد والاغتيال، بل بسيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.