بغداد - سدن
جدد راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، الشيخ خميس الخنجر، مطالبته بالكشف عن مصير عشرات الآلاف من العراقيين الذين تعرضوا للاختفاء القسري، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الخطف والإخفاء والاحتجاز غير القانوني، مؤكداً أن هذا الملف لا يمكن إغلاقه بالتقادم أو إخضاعه للمساومات السياسية.
وقال الخنجر، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن عشرات آلاف العراقيين غُيّبوا قسراً، على الهوية، وانقطعت أخبارهم، فيما لا تزال عائلاتهم تعيش انتظاراً قاسياً من دون معرفة ما إذا كان أبناؤها أحياء، أو أين يحتجزون، أو حتى امتلاك حق وداعهم في حال وفاتهم.
وشدد على أن الاختفاء القسري لا يمثل جريمة بحق الضحية وحدها، وإنما «جريمة مستمرة» تطال الأسرة والمجتمع والدولة، ولا تسقط بالتقادم، محذراً من طي ملفات المغيبين تحت ذرائع سياسية أو أمنية.
وخص الخنجر بالذكر المغيبين والمختفين قسراً من أبناء الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وبغداد وجرف الصخر وسائر مدن العراق، مطالباً بالكشف الفوري عن مصيرهم ومحاسبة المتورطين في خطفهم وإخفائهم أياً كانت صفتهم أو الجهة التي ينتمون إليها.
ودعا إلى تشكيل لجنة مستقلة تتمتع بصلاحيات حقيقية، وبجدول زمني معلن، تتولى حصر أسماء المفقودين والمغيبين والتحقيق في مصيرهم، معتبراً أن القضية ضرورة أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء، ولا يجوز تحويلها إلى ملف سياسي أو ورقة للمساومة.
وربط الخنجر بين إغلاق ملف المغيبين وتحقيق الاستقرار في البلاد، مؤكداً أن العراق لن يبلغ استقراراً حقيقياً في ظل وجود آلاف الأسر التي لا تزال تجهل مصير أبنائها، وبقاء المسؤولين عن جرائم الاختفاء بعيداً عن العدالة.
واختتم الخنجر موقفه بالتأكيد على استمرار الدفاع عن قضية المغيبين وعائلاتهم حتى يُكشف مصير آخر عراقي غُيّب قسراً، ويعود الأحياء إلى ذويهم، ويُكرّم الضحايا ويحاسب الجناة.