100 غارة على إيران..
وترامب يهدد بما بعدها: لن يتبقى منها سوى القليل

100 غارة على إيران..
وترامب يهدد بما بعدها: لن يتبقى منها سوى القليل

واشنطن – سدن

دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية منعطفاً جديداً، مساء الثلاثاء، مع شن القوات الأميركية موجة واسعة من الغارات على أهداف تابعة للحرس الثوري في جنوب وجنوب شرقي إيران، وسط تهديد غير مسبوق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ما يجري ليس سوى مقدمة، وأن "الهجوم الأكبر" ما يزال ينتظر في الكواليس.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها بدأت عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ ضربات ضد أهداف للحرس الثوري داخل إيران، رداً على محاولات إيرانية قالت إنها استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

ونقل موقع (أكسيوس) عن مسؤول أميركي أن عدد الغارات المنفذة خلال العملية قد يصل إلى نحو 100 غارة، فيما توالت الأنباء من داخل إيران عن انفجارات في مناطق واسعة بمحافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك، إلى جانب كنارك وتشابهار، بينما تحدث التلفزيون الإيراني عن انفجارات في جزيرة قشم ومناطق قريبة من مضيق هرمز، في مؤشر على اتساع رقعة الأهداف الأميركية على امتداد الساحل الإيراني.

ترامب: لن يتبقى سوى القليل

وفي لهجة حملت تهديداً يتجاوز حدود العملية الحالية، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تنفذ "ضربات واسعة وقوية" ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، وقال إن العملية جاءت رداً على محاولة إيرانية "فاشلة" لزرع ألغام بحرية في المضيق، وأضاف أن إيران أطلقت ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، مؤكداً إسقاطها جميعاً.

لكن الرسالة الأخطر جاءت في تحذيره لطهران من الرد، إذ توعد بأن أي تحرك إيراني سيقابَل بضربات "أشد وأقوى بكثير"، قبل أن يضيف أن الضربة المقبلة لن تكون "أكبر هجوم على الإطلاق، فذلك الهجوم ينتظر في الكواليس".

وذهب ترامب أبعد من ذلك بقوله إنه بعد تنفيذ ذلك الهجوم "لن يتبقى سوى القليل جداً من جمهورية إيران الإسلامية"، في واحدة من أكثر تصريحاته تهديداً لطهران منذ اندلاع الحرب قبل ستة أشهر.

الحرس الثوري: أميركا ستندم

في المقابل، سارعت طهران إلى التلويح برد واسع، ونقلت وكالة (فارس) عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله إن "أميركا ستندم على هجماتها الجديدة".

كما أكد مصدر عسكري إيراني كبير أن الرد سيكون "أكبر مرات عدة" من الهجوم الأميركي، وأن القواعد والمصالح الأميركية المنتشرة في المنطقة ستكون ضمن بنك الأهداف.

ودخلت هيئة الأركان الإيرانية على خط التهديدات، معلنة أن القوات الإيرانية ستوجه ضربات قوية رداً على استهداف مناطق في سيستان وبلوشستان وهرمزغان.

ويأتي التصعيد بعد تعثر المسار الدبلوماسي الذي أعقب مذكرة التفاهم الموقتة المبرمة في حزيران الماضي لوقف الحرب، والتي فتحت نافذة تفاوضية لمدة 60 يوماً، قبل أن تنقضي من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن، من بشكيك، استعداد بلاده للعودة إلى الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم إذا التزمت واشنطن بها، إلا أن التطورات العسكرية الجديدة أعادت لغة الصواريخ والغارات إلى الواجهة.

وفي مؤشر إلى خشية واشنطن من اتساع دائرة المواجهة، طلبت السفارة الأميركية في إسرائيل من مواطنيها الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات وإغلاق مسارات جوية في الشرق الأوسط إذا تصاعد الموقف.

وهكذا، تبدو المنطقة أمام جولة مختلفة عن سابقاتها، فواشنطن توسع بنك أهدافها داخل إيران، وطهران تضع القواعد والمصالح الأميركية على طاولة الرد، بينما يلوح ترامب بأن القوة المستخدمة حتى الآن ليست سوى جزء من عملية أكبر لم تبدأ بعد.