مليشيا بدر عنصران في الحكومة
وعنصران في السجن بقضية قصف السفارة الأميركية

مليشيا بدر عنصران في الحكومة
وعنصران في السجن بقضية قصف السفارة الأميركية

بغداد – سدن

في تطور قضائي لافت يطال عناصر من إحدى أبرز القوى المسلحة المنخرطة في مؤسسات الدولة، أصدرت محكمة عراقية حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق شخصين ينتميان إلى مليشيا منظمة بدر وينتسبان في الوقت نفسه إلى تشكيلات هيئة الحشد الشعبي، بعد إدانتهما بالمشاركة في هجوم صاروخي استهدف المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية في بغداد.

واعلن مصدر أمني إن الحكم صدر أمس الاثنين، على خلفية التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف المنطقة الخضراء، حيث توجد مقار حكومية وبعثات دبلوماسية أجنبية، وفي مقدمتها السفارة الأميركية.

وبحسب المعلومات المتوافرة، أدانت المحكمة المتهمين وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وقضت بسجنهما 15 عاماً، فيما لا يزال القرار قابلاً للطعن أمام محكمة التمييز ولم يكتسب الدرجة القطعية بعد.

وتكتسب القضية حساسية سياسية إضافية لكون المحكومين ينتميان إلى منظمة بدر، التي تعد من أبرز القوى داخل منظومة الحشد الشعبي ولديها حضور سياسي وتنفيذي في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.

وتعود القضية إلى السابع من آذار/مارس 2026، عندما تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بأربعة صواريخ من طراز كاتيوشا، ما أدى إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي التابعة للمجمع الدبلوماسي الأميركي.

ولم يتوقف التصعيد عند ذلك الهجوم، إذ شهد النصف الثاني من الشهر ذاته سلسلة هجمات أخرى استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل المنطقة الخضراء ومواقع مرتبطة بالوجود الأميركي.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية قد وصفت استهداف السفارة الأميركية بأنه "عمل إجرامي" و"اعتداء إرهابي" يمس سيادة الدولة، معلنة في حينها صدور توجيهات أمنية بملاحقة الجهات والأشخاص المتورطين في تلك الهجمات وتقديمهم إلى القضاء.

ويأتي الحكم في وقت تتصاعد فيه الضغوط الحكومية لإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة، مما يمنح القضية بعداً يتجاوز إدانة فردين إلى اختبار أوسع لقدرة المؤسسات العراقية على ملاحقة عناصر ينتمون إلى قوى مسلحة تمتلك في الوقت نفسه نفوذاً سياسياً وحكومياً.