(اتفاق مكة) يدخل مرحلة التنفيذ..
السعودية تدفع نحو قوة ردع مع تركيا وباكستان

(اتفاق مكة) يدخل مرحلة التنفيذ..
السعودية تدفع نحو قوة ردع مع تركيا وباكستان

جدة – سدن

دفعت السعودية، الثلاثاء، باتجاه تسريع الانتقال بـ«اتفاق مكة للدفاع المشترك» مع تركيا وباكستان من التفاهمات السياسية إلى البناء الدفاعي المؤسسي، عبر تعزيز التنسيق والتكامل العسكري بين الدول الثلاث وتفعيل مسارات الدفاع والردع الجماعيين، بالتزامن مع خطوات لإنشاء أمانة عامة للاتفاق يكون مقرها في المملكة.

وأشاد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة، بنتائج الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية لـ«اتفاق مكة»، وما أفضى إليه من خطوات تنفيذية ومؤسسية تستهدف رفع مستوى التنسيق بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.

وأكد المجلس أهمية تفعيل مسارات التعاون المنبثقة عن الاتفاق بما يعزز فاعلية الردع والدفاع الجماعيين، ويدعم الأمن الدولي والجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

ويمثل إنشاء أمانة عامة مقرها السعودية خطوة باتجاه منح الاتفاق هيكلاً مؤسسياً دائماً، في وقت تتجه فيه الدول الثلاث إلى توسيع مستويات التنسيق السياسي والدفاعي في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وفي ملفات أخرى، استعرض مجلس الوزراء نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً استمرار دعم المملكة لكل ما يعزز دور المنظمة في خدمة قضايا العالم الإسلامي وتحقيق الاستقرار والسلام.

وهنأ المجلس إسماعيل ولد الشيخ أحمد بانتخابه أميناً عاماً للمنظمة، مثمناً في الوقت نفسه جهود الأمين العام السابق حسين إبراهيم طه.

وعلى الصعيد الداخلي، أشاد المجلس بتصدر السعودية إقليمياً بوجود 21 مدينة صحية معتمدة من منظمة الصحة العالمية، كما ثمّن حصول البرنامج الوطني للتشجير على جائزة أممية للنماذج العالمية الرائدة في إصلاح الأراضي، وإعادة انتخاب المملكة رئيسة للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية.

وفي إطار العلاقات الخارجية، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية مع اليونان للإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، وفوّض وزير المالية بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع الأرجنتين لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب والتجنب الضريبي.

كما وافق على مذكرة تفاهم بين السعودية وسوريا للتعاون في القطاعين البلدي والإسكاني، إلى جانب عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية الأخرى.

وشملت القرارات كذلك اعتماد 12 مايو/أيار من كل عام يوماً للتبرع بالأعضاء، والموافقة على نظام التعاونيات وعدد من الحسابات الختامية والتقارير السنوية للجهات الحكومية.