بغداد - سدن
أعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي، عن تفكيك شبكة إجرامية أجنبية تنشط في العاصمة بغداد، اعتمدت أسلوباً منظماً لاستدراج أجانب إلى العراق بوعود الحصول على فرص عمل، قبل احتجازهم وتعذيبهم وابتزاز عائلاتهم للحصول على فديات مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وقال الجهاز في بيان، إن العملية نفذت استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية، وبالتنسيق مع مديرية مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية، وأسفرت عن اعتقال عشرة أشخاص من جنسيات أجنبية، كانوا يقيمون بصورة غير قانونية في بغداد.
وبحسب البيان، كانت الشبكة تستدرج ضحاياها من خارج البلاد عبر إيهامهم بتوفير وظائف وفرص عمل في العراق، قبل احتجازهم فور وصولهم ونقلهم إلى أماكن تستخدمها الشبكة لتنفيذ عمليات الخطف والابتزاز.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يعذبون المحتجزين ويوثقون عمليات التعذيب بمقاطع مصورة، ثم يرسلونها إلى عائلات الضحايا للضغط عليهم نفسياً وإجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرة كفدية مقابل الإفراج عن ذويهم.
وتشير طبيعة النشاط الذي كشف عنه الجهاز إلى شبكة عابرة للحدود لا تقتصر جرائمها على الخطف، وإنما تجمع بين استدراج العمالة الأجنبية والاحتجاز والاتجار بالبشر والتعذيب والابتزاز المالي.
وتأتي العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية واستخبارية أعلن عنها جهاز المخابرات خلال الأيام الأخيرة، إذ سبقتها بيوم واحد عملية استرداد متهم بالإرهاب من ألمانيا، تقول السلطات العراقية إنه شارك في مجزرة سبايكر بمحافظة صلاح الدين.
كما أعلن الجهاز القبض على متهم بقضايا ابتزاز وتشهير، في عملية جرت بالتنسيق مع السلطات السورية، في مؤشر على تصاعد نشاطه في ملاحقة المطلوبين والشبكات الإجرامية داخل العراق وخارجه.