شهدت ملاعب السبت 5 سبتمبر ليلة مزدحمة بالنتائج الثقيلة والتحولات المتأخرة، لكن المشهد الأبرز جاء من ميلانو، حيث حول إنتر تأخره بهدفين أمام نابولي إلى فوز درامي 3-2، فيما تلقى أتلتيكو مدريد صفعة قاسية في سان ماميس بثلاثية نظيفة، وتعطل بايرن ميونيخ أمام شالكه بلا أهداف، بينما واصل مانشستر سيتي بدايته الكاملة بانتصار حمل الرقم 300 في المسيرة التهديفية لإيرلينغ هالاند. وفي السعودية، أوقف الاتحاد انطلاقة النصر بانتصار 2-1.
إنتر يرفض الهزيمة.. ولاوتارو يكتب النهاية
كانت مباراة إنتر ونابولي مرشحة أصلاً لتكون قمة الليلة، لكنها تجاوزت ذلك إلى واحدة من أكثر مباريات بداية الموسم إثارة.
نابولي تقدم بهدفين عبر ماتيو بوليتانو وراسموس هويلوند، وبدا أن حامل اللقب الإيطالي في طريقه إلى أول هزيمة. لكن إنتر عاد أولاً عبر لاوتارو مارتينيز، ثم أدرك ماركوس تورام التعادل، قبل أن يعود لاوتارو نفسه في الدقيقة 91 ليسجل هدف الفوز 3-2 ويكمل انقلاباً كاملاً في سان سيرو.
الفوز أبقى إنتر بلا خسارة وأرسل رسالة مبكرة إلى منافسيه: هذا الفريق لا يحتاج دائماً إلى أن يلعب مباراة مثالية كي ينتصر، بل يكفي أن يبقى حياً حتى الدقائق الأخيرة.
وفي روما، كانت هناك نهاية مشابهة تقريباً، بعدما قلب أصحاب الأرض تأخرهم أمام أتالانتا إلى فوز 2-1، وحسم ماتياس سولي المباراة في الدقيقة 93، ليصعد روما إلى صدارة الدوري الإيطالي.
ثلاث دقائق دمّرت أتلتيكو
في إسبانيا، لم يحتج أتلتيك بلباو إلى شوط كامل كي يهدم أتلتيكو مدريد.
بعد تعادل سلبي في الشوط الأول، سجل نيكو ويليامز في الدقيقة 46، ثم أضاف روبرت نافارو الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط. ومع اقتراب النهاية، وضع أويهان سانسيت اللمسة الثالثة، لتنتهي المباراة 3-0 في واحدة من أثقل نتائج الجولة الرابعة.
بالنسبة إلى دييغو سيميوني، ليست المشكلة في الخسارة وحدها، بل في الطريقة: فريقه خرج من غرف الملابس وفقد المباراة خلال دقائق، ثم لم يُظهر القدرة على العودة إليها.
وبعد سقوط ريال مدريد أمام بيتيس في الليلة السابقة، أصبح الأسبوع الإسباني مبكراً أسبوعاً للضربات الموجعة للكبار.
بايرن يصطدم بكاريوس.. ودورتموند يقلب الطاولة
أما في ألمانيا، فكانت المفاجأة في غيلسنكيرشن، حيث أجبر شالكه بايرن ميونيخ على التعادل 0-0.
حارس شالكه لوريس كاريوس وقف أمام محاولات هاري كين ولويس دياز، ليخرج بايرن من مباراة في الدوري بلا هدف للمرة الأولى منذ أكثر من 18 شهراً، وتنتهي سلسلة بقائه في صدارة البوندسليغا التي امتدت 67 جولة.
وفي المقابل، قدم بوروسيا دورتموند واحدة من عودات الليلة الكبرى. تأخر أمام هوفنهايم 2-0 حتى الدقيقة 55، لكنه رد بثلاثة أهداف، وحسم المباراة 3-2، فيما واصل الصاعد إلفرسبرغ مفاجآته بفوز مجنون 4-3 على بوروسيا مونشنغلادباخ بهدف في الدقيقة 92.
هالاند.. الهدف رقم 300
في إنجلترا، لم يحتج مانشستر سيتي إلى مهرجان أهداف أمام كوفنتري.
هدف وحيد من هالاند في الدقيقة 26 كان كافياً للفوز 1-0 والمحافظة على البداية المثالية بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات. لكن الهدف حمل قيمة خاصة للنرويجي، إذ كان الرقم 300 في مسيرته مع الأندية.
وشهدت المباراة أيضاً بداية قوية لإنزو فرنانديز مع سيتي، بعدما شارك أساسياً بصورة مفاجئة وأسهم في بناء هدف الفوز، في ليلة ظهرت فيها ملامح وسط جديد للفريق.
في المقابل، استمرت متاعب توتنهام هجومياً بتعادله 0-0 مع نوتنغهام فورست، وهي المباراة الثالثة توالياً في الدوري التي يعجز فيها عن التسجيل.
الاتحاد يوقف النصر.. وإيلينيخينا يخطف الأضواء
في جدة، أنهى الاتحاد سلسلة انتصارات النصر في الدوري السعودي، وفاز عليه 2-1.
المهاجم جورج إيلينيخينا ضرب مبكراً بثنائية في الدقيقتين 4 و22، قبل أن يقلص أنجيلو النتيجة للنصر في الدقيقة 35. لكن أصحاب الأرض حافظوا على تقدمهم حتى النهاية، لتكون الخسارة الأولى للنصر هذا الموسم، في ليلة لم ينجح فيها كريستيانو رونالدو في التسجيل.
نجم الليلة: لاوتارو مارتينيز
كان إيلينيخينا مرشحاً قوياً بعد ثنائيته أمام النصر، وهالاند صنع رقماً تاريخياً، لكن لاوتارو مارتينيز يأخذ نجومية الليلة.
سجل هدف العودة الأول لإنتر، ثم عاد في الدقيقة 91 ليكمل واحدة من أهم انتصارات الجولة أمام منافس مباشر بحجم نابولي.
صافرة أخيرة
الجميل في ليلة السبت أنها لم تمنح الكبار جميعاً الإجابة نفسها.. فسيتي عرف كيف ينتصر ولو بهدف، إنتر عرف كيف يعود ولو بعد التأخر بهدفين، أما بايرن وأتلتيكو والنصر فاكتشفوا مبكراً أن أسماء اللاعبين لا تضمن النقاط.
وفي بدايات المواسم، هذه النتائج لا تحسم بطولة، لكنها تقول شيئاً مهماً: من يظن أن الموسم سيُدار على الورق، سيقضي كثيراً من لياليه يحدق في لوحة النتائج.