كانت ليلة الأحد، 6 سبتمبر 2026، ليلة رسائل مبكرة في أوروبا: فنادي برشلونة لم يكتفِ باستثمار سقوط ريال مدريد في الجولة نفسها، بل ضرب فالنسيا بخماسية في المستايا وانفرد بصدارة الليغا بالعلامة الكاملة.
وفي لندن أكد ارسنال أنه لا يزال الفريق الذي ينبغي إسقاطه بعدما قلب تأخره أمام تشيلسي إلى انتصار 2-1. أما مانشستر يونايتد فكان على بعد ثوانٍ من العودة بثلاث نقاط قبل أن تهبط عليه قذيفة من ثلاثين ياردة في الدقيقة 96.
برشلونة.. خمسة أهداف ورسالة إلى مدريد
المباراة الأثقل في الليلة لم تكن قمة بالمعنى التقليدي، لكنها تحولت إلى استعراض قوة، فقد دخل برشلونة المستايا وهو يعرف أن ريال مدريد ترك ثلاث نقاط أمام بيتيس قبل يومين، فتعامل مع الفرصة كما تتعامل الفرق المرشحة للبطولة مع هدايا المنافسين: أخذها كاملة.
افتتح لامين يامال التسجيل في الدقيقة السادسة، وأضاف فيرمين لوبيز الثاني في الدقيقة 22، ثم سجل رافينيا الثالث بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني. وفي الدقائق الأخيرة جاء دور بيدري، قبل أن يعود يامال ليضع الخامس في الدقيقة 84.
النتيجة رفعت برشلونة إلى 12 نقطة من أربع مباريات، منفرداً بالصدارة بفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد، فيما ارتفع رصيده التهديفي إلى 17 هدفاً مقابل هدفين فقط في شباكه. أما فالنسيا، فبقي في القاع بنقطة واحدة.
لكن الرقم الأكثر لفتاً للنظر يخص رافينيا: البرازيلي سجل للمباراة الرابعة على التوالي، ووصل إلى ستة أهداف ليتصدر هدافي الليغا.
بعبارة أبسط: برشلونة لم يبدأ الموسم بالفوز فقط، بل بدأه كما لو أنه يريد إنهاء النقاش مبكراً.
أرسنال يتلقى الصفعة.. ثم يرد
في ملعب الإمارات، احتاج تشيلسي إلى 77 ثانية فقط كي يصدم أصحاب الأرض.
مورغان روجرز وضع الضيوف في المقدمة، لكن أرسنال لم يفقد أعصابه. وفي الدقيقة 25 ظهر كاي هافيرتز ليسجل في مرمى فريقه السابق ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.
ثم جاءت الدقيقة 50.. ترك هافيرتز الكرة بذكاء، فوصلت إلى مارتن أوديغارد الذي سجل هدف الفوز، لتنتهي قمة لندن 2-1.
الانتصار أبقى حامل اللقب بالعلامة الكاملة بعد ثلاث مباريات، جنباً إلى جنب مع مانشستر سيتي: تسع نقاط لكل منهما، وبفارق أهداف متساوٍ أيضاً.
وهذه ربما أهم دلالة للمباراة.. فأرسنال لم يحتج إلى السيطرة منذ الدقيقة الأولى، ولم تربكه البداية السيئة، ولم يحوله هدف تشيلسي المبكر إلى فريق مرتبك، فقد تأخر، ثم عاد، ثم فاز. وهذه عادة الأبطال التي يصعب شراؤها في سوق الانتقالات.
الدقيقة 96.. يونايتد يفقد نقطتين
إذا كانت مباراة أرسنال وتشيلسي قصة فريق يعرف كيف يحافظ على انتصاره، فإن مباراة إيفرتون ومانشستر يونايتد كانت العكس تماماً.
بعد شوط أول بلا أهداف، تقدم يونايتد عبر برايان مبيومو مباشرة بعد الاستراحة.
وظلت النتيجة كذلك حتى الدقيقة 83، عندما أدرك تيريك جورج التعادل لإيفرتون.
بعدها بخمس دقائق فقط، ظهر بنجامين شيسكو برأسية بدت وكأنها هدف الفوز لمانشستر يونايتد 2-1.
في الدقيقة 88، بقي أن يغلق يونايتد المباراة، لكنه لم يفعل، ففي الدقيقة 96، وفي ظهوره الأول بقميص إيفرتون، أطلق أينسلي ميتلاند-نايلز تسديدة هائلة من نحو ثلاثين ياردة استقرت في الشباك، وانتهت المباراة 2-2.
المفارقة أن يونايتد تقدم مرتين ولم يفز، بينما حافظ إيفرتون بالهدف القاتل على سجله الخالي من الهزائم.
وبعد ثلاث مباريات، يملك مانشستر يونايتد أربع نقاط فقط ويحتل المركز الحادي عشر.
وفي بقية أوروبا
شهدت إسبانيا نتيجة لافتة أخرى بعدما سحق ألافيس أوساسونا 5-2، فيما تعادل إسبانيول وإشبيلية 1-1.
وفي إيطاليا، خطف بولونيا تعادلاً درامياً 2-2 أمام ساسولو بهدف لأرتيم دوفبيك في الوقت بدل الضائع، بينما تعادل بارما ومونزا 1-1.
أما ألمانيا، فشهدت واحدة من أغرب نتائج الليلة، بعدما سحق أوغسبورغ مضيفه آينتراخت فرانكفورت 4-1، بينما انتهت مواجهة هامبورغ وماينز بلا أهداف.
نجم الليلة: لامين يامال
النجومية يمكن منحها لأوديغارد لأنه حسم ديربي لندن، ويمكن منحها لميتلاند-نايلز لأن أول ظهور له انتهى بهدف سيبقى طويلاً في ذاكرة إيفرتون، لكن لامين يامال يأخذها.
هدفان في المستايا، وهدف ثالث ألغاه الـVAR، وحضور هجومي كان عنواناً لأكبر نتيجة في ملاعب الأحد، والأهم أن ثنائيته جاءت في مباراة حول فيها برشلونة تعثر ريال مدريد إلى فارق حقيقي في جدول الترتيب.
لقطة الليلة
الدقيقة 96 في ليفربول.. مانشستر يونايتد ينتظر الصافرة، وإيفرتون يبحث عن معجزة صغيرة.
وصلت الكرة إلى ميتلاند-نايلز.
ثلاثون ياردة، تسديدة واحدة، ونقطتان طارتا من يد يونايتد.
صافرة أخيرة
بعد أربعة أسابيع فقط من الليغا، برشلونة كامل النقاط وريال مدريد تلقى خسارته الأولى.
وبعد ثلاث جولات في إنجلترا، أرسنال ومانشستر سيتي كاملَا النقاط، بينما يونايتد في النصف السفلي من الجدول.
الموسم ما زال رضيعاً، ولا بطولة تُحسم في سبتمبر، لكن البطولات كثيراً ما تبدأ بإشارات صغيرة: برشلونة وأرسنال يبدوان كفريقين يعرفان تماماً إلى أين يريدان الذهاب.. وبعض منافسيهما ما زالوا يبحثون عن الطريق.