النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

السياسة ام التوازنات الدولية.. ماذا يريد نيجيرفان بارزاني من روما؟

17 مايو 2026
السياسة ام التوازنات الدولية.. ماذا يريد نيجيرفان بارزاني من روما؟

اربيل – سدن نيوز

توجه رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، مساء اليوم، إلى العاصمة الإيطالية روما، في زيارة رسمية تستمر يومين، يلتقي خلالها البابا ليو الرابع عشر، والرئيس الإيطالي، وعدداً من كبار مسؤولي الحكومة الإيطالية ودولة الفاتيكان.

وبحسب بيان لرئاسة إقليم كوردستان، فإن المباحثات ستتناول العلاقات بين العراق وإقليم كوردستان مع إيطاليا والفاتيكان، إلى جانب تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، فضلاً عن ملفات التعاون المشترك.

وكان رئيس ديوان رئاسة الإقليم، نوري عثمان، قد أوضح في تصريحات صحفية أن زيارة نيجيرفان إلى الفاتيكان تأتي في إطار تطوير العلاقات والمضي بها قدماً، في ظل العلاقات التي تجمع إقليم كوردستان بكل من الفاتيكان وإيطاليا.

لكن الزيارة، وفق مراقبين، تتجاوز أبعادها البروتوكولية والدينية التقليدية، خصوصاً في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، يشهد إعادة تشكيل واسعة للتحالفات والتوازنات في الشرق الأوسط، بعد الحرب الأخيرة مع إيران، وتعقيدات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

ويرى المحلل السياسي في (سدن نيوز) ان السياسيون في الشرق الأوسط، لا يذهبون إلى الفاتيكان فقط من أجل الصور التذكارية أو المجاملات الدبلوماسية، فاللقاء مع البابا، خصوصاً في هذا التوقيت، يحمل دائماً رسائل تتجاوز البعد الديني إلى البعد السياسي.

وأضاف، انه وفي وقت تغرق فيه بغداد في صراعات تشكيل الحكومة والمحاصصة والنفوذ والخلافات المتصاعدة بين القوى الشيعية النافذة، تتحرك أربيل بهدوء نحو العواصم الكبرى، فهذه الزيارة تأتي بعد أيام من تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة أجرتها قيادة إقليم كوردستان بين بغداد وأنقرة وأبو ظبي، مما يعكس توجهاً كردياً واضحاً نحو توسيع شبكة العلاقات الدولية، وديمومة علاقاتها المستقرة مع العواصم الغربية، وترسيخ حضور الاقليم كفاعل إقليمي ودولي في الملفات الحساسة المرتبطة بالنفط والطاقة والعلاقة مع الولايات المتحدة وأوروبا.

مؤكداً، أن نيجيرفان بارزاني بات ينظر إليه بوصفه أكثر السياسيين العراقيين قدرة على التحرك بين العواصم والدول، كرجل توازنات يمتلك شبكة علاقات دولية تتجاوز حدود الإقليم نفسه.

وقال سياسي كردي مقرب من دوائر القرار في أربيل لـ(سدن نيوز)، إن زيارة نيجيرفان بارزاني إلى روما والفاتيكان "ليست منفصلة عن التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، ولا عن محاولات إقليم كوردستان تثبيت موقعه داخل أي ترتيبات إقليمية ودولية جديدة تتشكل بعد الحرب الأخيرة".

وأضاف أن نيجيرفان بارزاني "أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أكثر السياسيين العراقيين قبولاً لدى العواصم الغربية، بسبب خطابه الهادئ وقدرته على إدارة علاقات متوازنة مع واشنطن وأوروبا ودول المنطقة، بعيداً عن لغة التصعيد والأزمات".

وأشار إلى أن أربيل "تدرك جيداً أن العراق يدخل مرحلة سياسية شديدة الحساسية، وأن الحفاظ على شبكة علاقات دولية قوية لم يعد ترفاً سياسياً، بل جزءاً أساسياً من حماية استقرار الإقليم ومصالحه الاقتصادية والسياسية".

وأكد أن "نيجيرفان يتحرك اليوم بعقلية رجل دولة، لا بعقلية رئيس إقليم فقط، ولهذا نراه حاضراً باستمرار في العواصم المؤثرة، من أبو ظبي وأنقرة الى واشنطن وروما والفاتيكان.

شارك المقال f 𝕏 in