النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

مسؤولون إيرانيون يسخرون من تراجع ترامب تجاه إيران.. ويحذرون من خدعة محتملة

19 مايو 2026
مسؤولون إيرانيون يسخرون من تراجع ترامب تجاه إيران.. ويحذرون من خدعة محتملة

سخر العديد من المسؤولين ووسائل الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الصادر في 18 مايو 2026، بتأجيل استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وفي الوقت نفسه، ألمحت بعض الدوائر السياسية والإعلامية ذاتها في طهران إلى أن ترامب ربما يتبع استراتيجية خداع متعمدة، عبر إعلانه التراجع عن العمل العسكري بناءً على طلب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي.

وقال ترامب إن “مفاوضات جدية تجري الآن”، وإن الحلفاء الإقليميين يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق مناسب مع طهران ما يزال ممكناً. لكن حتى الآن، لا توجد أي مؤشرات واضحة على أن الجمهورية الإسلامية قدمت تنازلات كبيرة في الملفات الأساسية.

وبدلاً من ذلك، تصاعد الخطاب العسكري الإيراني، مع إطلاق تهديدات غامضة تتحدث عن “ضربات استباقية” لمنع تحول التهديدات الأميركية إلى واقع. وفي بيان صدر في 19 مايو، بدا مصاغاً بطريقة تهدف إلى تعزيز الردع من دون إطلاق تهديدات مباشرة، أشار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى أن الوحدات العسكرية تلقت توجيهات جديدة تسمح بتنفيذ “إجراءات ردعية استباقية” ضد ما وصفه بالتهديدات المعادية.

وأوضح البيان أن طهران اعتمدت وضعية عسكرية جديدة تركز على “تحييد التهديدات من مصدرها”، وهي عبارة يستخدمها المسؤولون الإيرانيون غالباً للتلميح إلى احتمال استهداف أصول عسكرية إقليمية أو مواقع متقدمة مرتبطة بالولايات المتحدة. وبدا أن الرسالة تهدف إلى الإيحاء بأن واشنطن تواجه اليوم مستوى أعلى من الغموض والمخاطر إذا فكرت في العودة إلى العمل العسكري ضد إيران.

أما موقع “تسنيم” المقرب من الحرس الثوري الإيراني، فقد اعتبر التغيير الأخير في موقف ترامب دليلاً على أنه يعيش حالة “لا رابح فيها”، وكتب:

“ترامب يعتقد أنه يستطيع انتزاع التنازلات عبر الضغوط والتهديدات، ولا يرى بديلاً عن التخويف. لكن تهديداته ترتد أيضاً عليه وعلى الولايات المتحدة نفسها. وهذه هي المعضلة الكبرى التي تواجه رئيس الحكومة الإرهابية الأميركية: فهو لا يستطيع التخلي عن التهديدات والتصرف بواقعية، وفي الوقت نفسه لا تحقق تهديداته أي نتائج”.

بدوره، كتب محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني:

“يحدد مواعيد للهجمات العسكرية ثم يلغيها بنفسه، وكل ذلك على أمل عبثي بإجبار الشعب الإيراني ومسؤوليه على الاستسلام. لكن القبضة الحديدية للقوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني العظيم ستجبرهم على التراجع والاستسلام”.

وفي مفارقة لافتة، انتقد أيضاً العديد من معارضي النظام الإيراني — الذين كانوا قد دعموا بقوة قرار ترامب استهداف الجيش والقيادة الإيرانية في 28 فبراير 2026 وخلال الأسابيع الأولى من مارس — الرئيس الأميركي بسبب إعلانه وقف إطلاق النار في أبريل، ثم تنقله منذ ذلك الحين بين مسار التفاوض والتهديدات العسكرية.

وأشار أحد الناشطين الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما وصفه بالطابع “المضطرب والمتناقض” لسياسة ترامب تجاه إيران، من خلال مقارنة سلسلة من التصريحات المتعارضة التي صدرت خلال أسابيع قليلة فقط. ففي أواخر فبراير وبداية مارس، دعا ترامب علناً عناصر الحرس الثوري والقوات المسلحة والشرطة وحتى الدبلوماسيين الإيرانيين إلى الانشقاق، ووعدهم بـ”حصانة كاملة”، محذراً من أن من يرفض ذلك سيواجه “موتاً مؤكداً”.

لكن بحلول 8 أبريل 2026، وبعد محادثات شاركت فيها باكستان، أعلن ترامب تعليق العمليات العسكرية، وتحدث بتفاؤل عن “اتفاق نهائي” وسلام طويل الأمد مع طهران.

ويرى الناشط أن هذه التحولات المفاجئة تقوض مصداقية الرسائل الأميركية الموجهة إلى المسؤولين والعناصر الأمنية الإيرانيين، خصوصاً أن كثيرين منهم قد يواجهون الإعدام إذا حاولوا الانشقاق استناداً إلى ضمانات أميركية يمكن أن تختفي لاحقاً مع أي تسوية دبلوماسية.

ومع ذلك، تكشف تصريحات العديد من المسؤولين الإيرانيين أيضاً عن شكوك عميقة تجاه تفاؤل ترامب المعلن بإمكانية التوصل إلى اتفاق، إذ ينظر كثيرون في طهران إلى هذا التغير المفاجئ في نبرته باعتباره ربما مجرد خدعة تمهد لهجوم جديد.

وفي هذا السياق، رد حسام الدين آشنا، المسؤول الإيراني المحافظ السابق، على تصريحات ترامب بتعليق ساخر قال فيه:

“هل تراجعوا؟ أم انسحبوا إلى الخلف؟ أم أنهم قادمون من الخلف؟”

شارك المقال f 𝕏 in