النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

نائلة قاعي ساروفيم.. فنانة لبنانية تحوّل المعدن إلى لغة للبهجة والمقاومة

نائلة قاعي ساروفيم.. فنانة لبنانية تحوّل المعدن إلى لغة للبهجة والمقاومة

بيروت – سدن

بين بيروت ولوس أنجلوس، تواصل الفنانة اللبنانية الكندية نائلة قاعي ساروفيم بناء عالمها الفني الخاص، عالمٌ تلتقي فيه الألوان الصاخبة مع المعدن الخام، وتتحول فيه الأشياء اليومية البسيطة إلى أعمال تحمل طاقة بصرية وإنسانية واضحة.

ساروفيم، المتأثرة بفن “البوب آرت”، لا تنظر إلى الفن بوصفه مساحة للهروب من الواقع، بل وسيلة لتقديمه من زاوية مختلفة، أكثر حيوية وأقل قتامة، وتقول إن أعمالها تسعى إلى إبهـاج الناس وجمعهم حول شيء إيجابي، معتبرة أن التفاؤل أصبح شكلاً من أشكال المقاومة في عالم يزداد توتراً واستهلاكاً.

الفنانة المتخرجة من (الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة – ألبا)، ترى أن القواعد الفنية التقليدية ليست شيئاً يجب تحطيمه بقدر ما يمكن تجاوزه بهدوء، عبر منح الحدس والخامة مساحة أكبر لقيادة العمل الفني.

وفي أعمالها المعدنية، تحاول ساروفيم تليين قسوة المادة الصلبة، عبر الصقل والثني وإضافة الطبقات والأنسجة، لتبدو القطع وكأنها كائنات حيّة تعكس الضوء والمشاعر في آن واحد. وتصف المعدن بأنه مادة تحمل القوة والبرودة معاً، لكن الفن قادر على تحويله إلى عنصر دافئ وحساس.

وتولي الفنانة اهتماماً واضحاً بفكرة الاستدامة البيئية، سواء من خلال استخدام المعادن والمواد القابلة لإعادة التدوير، أو عبر تقليل الهدر وإعادة استخدام الخامات في أعمال جديدة، معتبرة أن مسؤولية الفنان لا تتوقف عند الشكل الجمالي فقط.

وخلال عام 2026، عملت ساروفيم على توسيع حضور الفن داخل الحياة اليومية، عبر تطوير قطع فنية محدودة الإصدار، ووحدات إضاءة منحوتة، إلى جانب تعاونات فنية مرتبطة بالتصميم الداخلي، في محاولة لدمج الوظيفة العملية مع التعبير الفني.

وتقول إن انجذابها إلى (البوب آرت) يرتبط بقدرة هذا الاتجاه على منح الأشياء العادية قيمة عاطفية وبصرية مختلفة، موضحة أن أعمالها مستوحاة من مزيج بين الذاكرة الشخصية والرموز العالمية وثقافة الحياة اليومية.

أما اللون، فهو بالنسبة لها ليس مجرد عنصر بصري، بل طاقة وشعور، إذ تعتمد في اختياراتها اللونية على الإحساس أكثر من التخطيط المسبق، مع ميل واضح إلى الألوان النابضة بالحياة التي تمنح أعمالها حضوراً مبهجاً.

وتصف الفنانة المشهد الفني في بيروت بأنه مشحون بالعاطفة والصمود، مقارنةً بالمشهد العالمي الذي يوفر بنية أوسع وفرص انتشار أكبر، مؤكدة أن التنقل بين بيروت ولوس أنجلوس يمنحها القدرة على الحفاظ على جذورها، بالتوازي مع توسيع دائرة تأثيرها الفني.

وترى ساروفيم أن جمهورها بات متنوعاً بين هواة الفن الشباب والمهتمين بالأعمال الحرفية التقليدية، لكن ما يجمعهم – بحسب قولها – هو التفاعل العاطفي مع الأعمال الفنية، والانجذاب إلى طاقتها وحضورها.

وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للفن، شددت الفنانة اللبنانية على أن الفن ليس ترفاً، بل مساحة لاستعادة الإنسانية والمشاعر والبساطة، معتبرة أن الفن يبقى إحدى أقوى الوسائل التي تمنح الإنسان قدرته على التواصل وسط عالم سريع التغيّر.