النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

مطار في سيناء يثير ذعراً إسرائيلياً.. والقاهرة: نبني على أرضنا لا أكثر

القاهرة - سدن
31 مايو 2026
مطار في سيناء يثير ذعراً إسرائيلياً.. والقاهرة: نبني على أرضنا لا أكثر

عادت المخاوف الإسرائيلية من تنامي القدرات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء إلى الواجهة مجدداً، بعدما أثارت أعمال تطوير وتوسعة في مطار الجورة شمال سيناء موجة تحذيرات في وسائل الإعلام العبرية، التي ذهبت إلى حد الحديث عن تهديد مباشر لأمن إسرائيل وتقليص زمن الوصول الجوي إلى أهداف داخلها إلى دقائق معدودة.

وسائل إعلام إسرائيلية وتقارير استخباراتية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن أعمال تطوير واسعة يشهدها المطار الواقع على بعد نحو 12 كيلومتراً فقط من الحدود مع إسرائيل، معتبرة أن هذه التحركات تأتي ضمن ما وصفته بـ"تعزيز عسكري مصري متسارع" في سيناء.

وبحسب تلك التقارير، فإن صور الأقمار الصناعية أظهرت عمليات إطالة وتوسعة للمدارج الجوية، وإنشاء مرافق لوجستية جديدة ومستودعات وقود وملاجئ محصنة للطائرات، ما دفع أصواتاً إسرائيلية إلى التحذير من أن المطار قد يتحول إلى قاعدة جوية عسكرية متقدمة.

القاهرة: هذه أرضنا ولسنا بحاجة إلى إذن أحد

في المقابل، رفض مسؤولون وخبراء عسكريون مصريون هذه الرواية، مؤكدين أن ما يجري في سيناء يدخل ضمن مشاريع التنمية والبنية التحتية التي تنفذها الدولة المصرية، ولا يشكل أي خرق لاتفاقية السلام أو ملحقها الأمني.

وقال اللواء سمير فرج، مدير الشؤون المعنوية الأسبق في الجيش المصري، إن معاهدة السلام لا تمنع مصر من تطوير مطاراتها أو منشآتها داخل أراضيها، بل تنظم فقط مستويات وانتشار القوات العسكرية في مناطق محددة من سيناء.

وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسعى إلى تضخيم هذه الملفات لأسباب سياسية داخلية، عبر تصوير مصر باعتبارها مصدراً لتهديد محتمل بهدف تعزيز المخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي.

مخاوف إسرائيلية أم حملة سياسية؟

ورأت تقارير إسرائيلية أن تطوير مطار الجورة قد يمنح القاهرة قدرة أكبر على نقل القوات والمعدات إلى شمال سيناء بسرعة عالية، وهو ما اعتبرته تغييراً في التوازنات العسكرية بالمنطقة.

لكن خبراء مصريين أكدوا أن إسرائيل تعلم مسبقاً بجميع التحركات المرتبطة بالانتشار العسكري في سيناء من خلال آليات التنسيق الأمني القائمة بين الطرفين، إضافة إلى وجود القوة متعددة الجنسيات المكلفة بمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام.

وأكد اللواء محمد عبد الواحد، الخبير في الأمن القومي المصري، أن القاهرة تبلغ الجهات المعنية بأي ترتيبات أمنية أو عسكرية تتعلق بسيناء، مشيراً إلى أن الحديث الإسرائيلي عن “خطر مصري” لا يتجاوز كونه رسالة موجهة للرأي العام الإسرائيلي وللدوائر السياسية في واشنطن.

وأضاف أن مشاريع المطارات والبنية التحتية في شمال سيناء ترتبط بخطة التنمية المصرية طويلة الأمد، وأن تفسير كل مشروع إنشائي باعتباره استعداداً عسكرياً هو محاولة لصناعة أزمة إعلامية أكثر منه قراءة واقعية للوقائع على الأرض.

سيناء بين التنمية والأمن

ويؤكد مسؤولون مصريون أن إعادة تأهيل المطارات في سيناء جزء من مشروع أوسع يستهدف دعم التنمية الاقتصادية وتسهيل النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة، إلى جانب تعزيز قدرات الدولة على حماية حدودها ومواجهة التحديات الأمنية.

كما يشير مسؤولون سابقون في أجهزة الأمن المصرية إلى أن زيادة الوجود العسكري المصري في بعض مناطق سيناء جاءت بعد التطورات الأمنية الأخيرة على الحدود مع قطاع غزة ومحور فيلادلفيا، وفي إطار تفاهمات وتنسيقات أمنية قائمة وليست خطوات أحادية الجانب.

عقدة إسرائيل القديمة

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، لا تزال أي تحركات مصرية في سيناء تثير حساسية واضحة داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.

فكل طريق جديد، أو مطار قيد التطوير، أو انتشار إضافي للقوات المصرية، يتحول سريعاً إلى مادة للنقاش والقلق في تل أبيب، في مشهد يعكس أن هاجس سيناء لم يغادر العقل الأمني الإسرائيلي، حتى بعد عقود من انتهاء الحروب بين البلدين.

شارك المقال f 𝕏 in