النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

ترامب يوقف ضربة بيروت في اللحظة الأخيرة..
نتنياهو تراجع بعد اتصال أميركي ولبنان يتحول إلى عقدة المفاوضات مع إيران

بيروت - سدن
1 يونيو 2026
ترامب يوقف ضربة بيروت في اللحظة الأخيرة..
نتنياهو تراجع بعد اتصال أميركي ولبنان يتحول إلى عقدة المفاوضات مع إيران

في تطور مفاجئ قلب المشهد خلال ساعات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تدخل شخصياً لمنع هجوم إسرائيلي كان يلوح في الأفق ضد بيروت، مؤكداً التوصل إلى تفاهم أوقف التصعيد بين إسرائيل و(حزب الله)، بعدما كانت المنطقة تقف على حافة مواجهة جديدة قد تمتد إلى ما هو أبعد من الحدود اللبنانية.

وقال ترامب إنه أجرى اتصالاً وصفه بـ(المثمر جداً) مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن أي قوات أو عمليات كانت متجهة نحو بيروت تم إيقافها، كما تحدث عن اتصالات غير مباشرة مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى أفضت إلى تثبيت وقف لإطلاق النار ومنع أي هجمات متبادلة بين الطرفين.

وجاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من تصعيد غير مسبوق، تمثل بإنذار إسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، أعقبه إعلان رسمي من نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن توسيع العمليات العسكرية لتشمل مناطق جديدة، بالتزامن مع التقدم الميداني للقوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني وسيطرتها على مواقع استراتيجية أبرزها قلعة الشقيف.

بيروت كانت على بعد ساعات من القصف

مصادر إسرائيلية تحدثت عن اجتماعات أمنية مكثفة عقدها نتنياهو خلال الساعات الماضية لبحث توسيع العمليات العسكرية، وسط مؤشرات على انتقال المواجهة من العمليات البرية إلى حملة جوية أوسع قد تطال العاصمة اللبنانية للمرة الأولى منذ أشهر.

وأثار إنذار إخلاء الضاحية الجنوبية مخاوف واسعة من عودة الحرب إلى قلب بيروت، خصوصاً أن المنطقة بقيت بعيدة نسبياً عن الاستهداف منذ بدء الهدنة الأخيرة.

لكن التدخل الأميركي السريع غيّر المسار.. فبعد إعلان ترامب، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش لن ينفذ أي هجوم على بيروت في الوقت الراهن، رغم تمسكه بمواقعه العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

واشنطن تحمي المفاوضات

ويرى مراقبون لبنانيون، أن قرار وقف التصعيد لم يكن مرتبطاً بلبنان وحده، بل بحسابات أميركية أوسع تتعلق بالمفاوضات الجارية مع إيران.

فالإدارة الأميركية تخشى أن يؤدي استهداف بيروت إلى انهيار المسار التفاوضي الذي شهد خلال الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً، خصوصاً مع اقتراب جولات جديدة من الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن البيت الأبيض لا يريد فتح جبهة لبنانية واسعة في لحظة حساسة تشهد محاولات للوصول إلى تفاهمات إقليمية تشمل الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.

إسرائيل وإيران… صراع على لبنان

في المقابل، ما تزال إسرائيل تدفع باتجاه فصل الساحة اللبنانية عن أي تسوية محتملة مع إيران، معتبرة أن ملف (حزب الله) يجب أن يعالج بصورة مستقلة، بعيداً عن المفاوضات النووية أو التفاهمات الإقليمية.

أما طهران، فتتمسك بموقف معاكس، وتعتبر أن أي اتفاق مع واشنطن لا يمكن أن يتجاهل الجبهات المرتبطة بها، وفي مقدمتها لبنان.

ومع تصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد بيروت، رفعت إيران بدورها سقف خطابها السياسي والعسكري، محذرة من أن أي هجوم واسع على العاصمة اللبنانية ستكون له تداعيات تتجاوز حدود لبنان.

هدنة مؤجلة الانفجار

ورغم نجاح التدخل الأميركي في منع ضربة كانت تبدو وشيكة، إلا أن المؤشرات السياسية والعسكرية لا توحي بانتهاء الأزمة.

فالولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، بينما تواصل إسرائيل استخدام الضغط العسكري لتحسين شروطها، في حين تربط إيران مستقبل أي تفاهم إقليمي بما يجري على الساحة اللبنانية.

وبين هذه الحسابات المتعارضة، يبدو لبنان اليوم أكثر من مجرد ساحة مواجهة حدودية، إذ تحول إلى أحد أهم مفاتيح الصراع بين واشنطن وطهران، وإلى نقطة اختبار حاسمة لمصير الهدنة الهشة التي ما تزال قائمة حتى الآن.

شارك المقال f 𝕏 in