النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

(لن نسلم) و(سلمنا) و(كم سعره؟)
الزيدي يريد جمع السلاح.. وفصيل يعرض شراءه!

بغداد - سدن
1 يونيو 2026
(لن نسلم) و(سلمنا) و(كم سعره؟)
الزيدي يريد جمع السلاح.. وفصيل يعرض شراءه!

بغداد - سدن

يبدو أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة، الذي وضعه رئيس الوزراء علي الزيدي في مقدمة برنامجه الحكومي، اصطدم مبكراً بحائط الفصائل المسلحة، لكن ليس بالرفض فقط، بل بمشهد سياسي وأمني أقرب إلى الكوميديا السوداء.

فبينما تؤكد الحكومة أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، تقول إحدى الفصائل إنها لن تسلمه، وتؤكد أخرى أنها سلمته منذ سنوات، فيما تعرض ثالثة شراء أسلحة الفصائل التي تقرر تسليمها!

النجباء: لا تفكروا حتى بالموضوع

حركة النجباء أغلقت الباب بالكامل أمام أي حديث عن تسليم السلاح، معتبرة أن المشروع برمته لا يتجاوز كونه (دعاية إعلامية).

وقالت الحركة إن العراق ما زال فاقداً للسيادة الكاملة، وإن وجود القوات الأميركية يجعل الحديث عن نزع سلاح الفصائل أمراً غير قابل للنقاش، مؤكدة أن (المقاومة) لن تطرح هذا الملف على طاولتها أصلاً.

وبلغة لا تحتمل التأويل، اعتبرت النجباء أن فكرة حصر السلاح لم تنضج بعد، ولن تمر بسهولة، في رسالة واضحة مفادها أن الطريق إلى هذا الهدف أطول بكثير مما تتصور الحكومة.

كتائب حزب الله: لا ترموا السلاح… نشتريه منكم!

أما المفاجأة الأكبر فجاءت من كتائب حزب الله.. فبدلاً من الحديث عن تسليم السلاح للدولة، عرضت الكتائب شراء الأسلحة النوعية من الجهات التي ترغب بالتخلي عنها، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والأسلحة المتطورة الأخرى.

وقال المسؤول الأمني للكتائب أبو مجاهد العساف إن جماعته مستعدة للإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها، بل وحتى دفع ثمن بعضها إذا لم تكن لدى مؤسسات الدولة خبرة في استخدامها.

وبعبارة أخرى، إذا كانت الحكومة تبحث عن جمع السلاح، فإن الكتائب تبدو مستعدة للدخول على الخط كـ(مشتري بالجملة)!

العصائب: أي سلاح؟

في المقابل، اختارت عصائب أهل الحق زاوية مختلفة تماماً.. فالحركة أكدت أنها لا تملك أصلاً أسلحة داخل المدن، وأن أسلحتها أُودعت ضمن مخازن الحشد الشعبي منذ سنوات، معتبرة أن ما لديها بات جزءاً من منظومة الدولة.

وبين من يقول (لن نسلم)، ومن يقول (سلمنا)، ومن يقول (سنشتري)، تبدو صورة ملف السلاح في العراق أكثر تعقيداً مما تظهره البيانات الرسمية.

اختبار مبكر للزيدي

ويبدو أن ملف السلاح المنفلت، الذي رفعه علي الزيدي كأحد أهم عناوين حكومته، يتحول سريعاً إلى أول اختبار حقيقي لقدرته على فرض سلطة الدولة.

فحتى الآن، لا يوجد اتفاق على من يجب أن يسلم سلاحه، ولا على موعد التسليم، ولا حتى على الجهة التي ستستلم السلاح.. بينما ظهرت بالفعل جهة تعلن استعدادها لشرائه.

وفي بلد يفترض أن يكون السلاح فيه حكراً على الدولة، يبدو أن النقاش انتقل فجأة من (تسليم السلاح) إلى (من سيدفع ثمنه؟).

شارك المقال f 𝕏 in