النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
تفكيك

ليلة السكاكين الطويلة داخل الفصائل
الصدر ينسحب.. 8 فصائل تستعد للقفز من السفينة.. و(حزب الله) و(النجباء) يواجهان المصير وحدهما

بغداد - سدن
6 يونيو 2026
ليلة السكاكين الطويلة داخل الفصائل
الصدر ينسحب.. 8 فصائل تستعد للقفز من السفينة.. و(حزب الله) و(النجباء) يواجهان المصير وحدهما

بغداد - سدن

يبدو أن خريطة السلاح الشيعي في العراق تتعرض لأكبر زلزال منذ مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس عام 2020.

فبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن ما يجري خلف الكواليس لم يعد مجرد حديث عن حصر السلاح بيد الدولة، بل عملية فرز كبرى داخل معسكر “المقاومة” نفسه، قد تنتهي ببقاء فصيلين فقط في الخندق القديم، فيما تتجه بقية الفصائل نحو أبواب الدولة.

الصدر أشعل الشرارة

الحدث الذي قلب الطاولة جاء من سامراء.. هناك، أنزلت (سرايا السلام) راياتها من بعض مقراتها وسلمت مواقعها بحضور لجان حكومية، في خطوة عدها مراقبون أخطر تحول يشهده ملف السلاح منذ سنوات.

ولم تكن الرسالة موجهة إلى الحكومة فقط، بل إلى بقية الفصائل أيضاً: إذا كان الصدر قادراً على فعلها.. فما عذر الآخرين؟

8 فصائل تبحث عن مخرج

المعلومات المتداولة تشير إلى أن ما بين 7 و8 فصائل تستعد للالتحاق بمسار الدمج أو فك الارتباط السياسي والتنظيمي، من بينها:

* منظمة بدر

* عصائب أهل الحق

* كتائب سيد الشهداء

* كتائب الإمام علي

* ثأر الله

* أنصار الله الأوفياء

* كتائب كربلاء

* وتشكيلات أخرى أصغر

أما النتيجة العملية لذلك، فهي تقليص جبهة المقاومة إلى حدها الأدنى للمرة الأولى منذ سنوات.

كتائب حزب الله والنجباء خارج التسوية

في المقابل، ترفض كتائب حزب الله وحركة النجباء الانضمام إلى هذا المسار.

النجباء أعلنت بوضوح أن حصر السلاح بيد الدولة يعني استهداف المقاومة.

أما كتائب حزب الله فذهبت أبعد من ذلك، وأكدت أنها لن تسلم "ولو طلقة واحدة"، بل عرضت في وقت سابق شراء أسلحة الفصائل التي تقرر تسليم سلاحها للدولة.

وهو عرض رآه مراقبون رسالة تحدٍّ مباشرة للحكومة وللضغوط الأمريكية في آن واحد.

رسائل قاسية: من يبقى وحده سيدفع الثمن

وتقول مصادر سياسية إن رسائل غير معلنة وصلت إلى الفصائل الرافضة، مفادها أن البقاء خارج المسار الجديد يعني تحمل التبعات وحدها.

والحديث هنا لا يقتصر على العزلة السياسية أو خسارة النفوذ، بل يمتد إلى احتمالات التعرض لضربات أمريكية أو عمليات استهداف مباشرة مستقبلاً.

بمعنى آخر: من يختار البقاء خارج المظلة الحكومية، قد يجد نفسه وحيداً في الميدان.

أين إيران؟

اللافت أن طهران تبدو صامتة بشكل غير معتاد.. ففي الوقت الذي تهتز فيه واحدة من أهم الشبكات المسلحة القريبة منها في المنطقة، لا يصدر أي موقف إيراني رسمي حاسم.

لكن تسريبات متداولة تتحدث عن استياء إيراني من بعض الفصائل التي قررت تسليم مقراتها أو فك ارتباطها، وسط حديث عن رسائل غير معلنة اعتبرت أن السلاح الذي قدمته إيران لا ينبغي التخلي عنه بهذه السهولة.

هل انتهت المقاومة فعلاً؟

ليس تماماً.. فالمشكلة أن معظم ما يجري حتى الآن يتعلق بالمقرات والارتباطات التنظيمية، وليس بالترسانات العسكرية نفسها.

ولهذا يرى خبراء أن الحديث عن (نزع السلاح) قد يكون مبالغاً فيه، والأقرب إلى الواقع هو إعادة تموضع ضخمة للفصائل داخل مؤسسات الدولة، مع الاحتفاظ بجزء كبير من نفوذها السياسي والأمني والاقتصادي.

نهاية عصر أم إعادة توزيع للأدوار؟

ما يحدث اليوم لا يشبه أي مرحلة سابقة.. فللمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، تجد الفصائل المسلحة نفسها أمام سؤال وجودي: هل تبقى جماعات عقائدية مسلحة خارج الدولة، أم تتحول إلى جزء من الدولة نفسها؟

لكن حتى الآن، لا يبدو أن العراق يتجه نحو نزع كامل للسلاح، بقدر ما يتجه نحو إعادة رسم الخريطة.

الخاسرون المحتملون معروفون، والرابحون المحتملون معروفون أيضاً.

أما السؤال الذي يشغل بغداد وواشنطن وطهران معاً فهو:

هل نحن أمام نهاية عصر الفصائل المسلحة.. أم مجرد تغيير للزي والشعار والعنوان؟

شارك المقال f 𝕏 in