النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح:
لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح

مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح:
 لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح

بغداد - سدن

كشفت مصادر نيابية عراقية مطلعة، عن أن اللقاء الذي جمع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالقائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، تضمن رسائل أميركية وصفتها المصادر بأنها "حازمة وغير قابلة للتأويل"، ركزت على ضرورة عدم عرقلة عمل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، والمضي في تنفيذ التفاهمات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة.

وقالت المصادر لـ(سدن نيوز) إن الجانب الأميركي لم يأت إلى الاجتماع لمناقشة العلاقات الثنائية أو التطورات الإقليمية فحسب، بل حمل ما يشبه بـ"خريطة طريق سياسية" للمرحلة المقبلة، تضمنت تأكيداً على دعم واشنطن الكامل لحكومة الزيدي، ورفض أي محاولات لإضعافها أو التأثير على قراراتها من خارج المؤسسات الرسمية.

وبحسب المصادر، فإن هاريس شدد خلال اللقاء على أن الولايات المتحدة تنظر إلى الحكومة الحالية باعتبارها الشريك الرسمي الوحيد في العراق، وأنها تتوقع من جميع القوى السياسية، بما فيها القوى النافذة داخل الإطار التنسيقي، توفير الغطاء اللازم لاستكمال برنامجها الحكومي وعدم الدخول في مسارات تعطل عملها أو تربك قراراتها.

وأضافت المصادر أن ملف حصر السلاح كان حاضراً بقوة في النقاش، حيث جرى التأكيد على أن المجتمع الدولي يراقب هذا الملف باعتباره اختباراً أساسياً لقدرة الدولة العراقية على فرض سيادتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وأشارت إلى أن الرسالة الأميركية تضمنت تذكيراً بأن الدعم السياسي والاقتصادي الدولي للعراق خلال المرحلة المقبلة سيكون مرتبطاً إلى حد كبير بمدى نجاح الحكومة في تنفيذ تعهداتها المتعلقة بسيادة الدولة وحصر السلاح ومكافحة الفساد وتعزيز الاستقرار.

ورغم أن البيان الرسمي الصادر عن مكتب المالكي تحدث عن دعم فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية والالتزام باتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، إلا أن المصادر النيابية تؤكد أن ما جرى خلف الأبواب المغلقة كان أكثر صراحة وحسماً من اللغة الدبلوماسية التي ظهرت في البيانات المعلنة.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية الحالية تبدو مصممة على حماية المسار السياسي الذي أفضى إلى تشكيل حكومة الزيدي، وتتعامل مع ملف السلاح المنفلت باعتباره أولوية لا تقل أهمية عن الملفات الأمنية والإقليمية الأخرى.

كما يرى مراقبون أن تكرار الرسائل الأميركية إلى القوى السياسية العراقية خلال الأسابيع الأخيرة يعكس وجود قرار واضح في واشنطن بعدم السماح بإعادة إنتاج مراكز قوة موازية للدولة أو عرقلة الحكومة عبر الضغوط السياسية والحزبية.

ويعتقد مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الضغوط الأميركية على القوى والفصائل الرافضة لسياسات الحكومة، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإقليمية وحاجة العراق إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب الانجرار إلى صراعات المنطقة.

في المقابل، يرى مراقبون أن لقاء المالكي وهاريس يؤكد أن واشنطن ما تزال تنظر إلى زعيم ائتلاف دولة القانون باعتباره أحد اللاعبين المؤثرين في المشهد السياسي العراقي، لكنها في الوقت نفسه تحرص على إيصال رسالة مفادها أن قواعد اللعبة الجديدة تختلف عن السابق، وأن الأولوية الأميركية باتت تتركز على استقرار الحكومة الحالية وتنفيذ برنامجها بعيداً عن أي تجاذبات قد تهدد بعودة الانسداد السياسي أو إرباك مؤسسات الدولة.