الشرع يغلق الباب أمام الحرب: سوريا لن تدخل لبنان.. ودمشق تتمسك بدعم الدولة اللبنانية رجل ترامب للشرق الجديد يصل بغداد وأربيل.. هل تبدأ مرحلة إعادة رسم العراق والمنطقة؟ بعد تهديد البرلمان بمقاضاته.... هل أُجبر نبيل المرسومي على الصمت؟ وأين الادعاء العام؟ نهاية (إمبراطور الكريستال).. مقتل أخطر تاجر مخدرات في العراق وسط مخاوف من جيل يبتلعه الإدمان جهاز الأمن الوطني يكشف (ساعة الصفر) لاغتيال كبار قادته هل يتحول العراق إلى رئة تجارية لإيران؟.. تحذيرات من (ممر التفاف) قد يضع بغداد في مرمى الضغوط الأمريكية

رجل ترامب للشرق الجديد يصل بغداد وأربيل.. هل تبدأ مرحلة إعادة رسم العراق والمنطقة؟

رجل ترامب للشرق الجديد يصل بغداد وأربيل.. هل تبدأ مرحلة إعادة رسم العراق والمنطقة؟

بغداد - سدن

في زيارة يصفها مراقبون بأنها الأهم منذ سنوات، يستعد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا وسفير واشنطن لدى تركيا، توم باراك، للوصول إلى بغداد وأربيل مطلع الأسبوع المقبل، حاملاً معه ملفات تتجاوز العراق بكثير، وتمتد إلى مستقبل التوازنات الأمنية والطاقة والجغرافيا السياسية في عموم المشرق.

وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية لأنها الأولى لباراك منذ تكليفه بالملف العراقي والسوري، في وقت تتحدث فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية عن رؤية أمريكية جديدة للمنطقة يقودها الرجل الذي جمع في يده ثلاث مهام حساسة دفعة واحدة: سفير واشنطن في أنقرة، ومبعوثها إلى العراق، ومبعوثها إلى سوريا.

وبحسب تقرير نشره موقع (المونيتور) الامريكي، فإن باراك سيبدأ جولته من بغداد، حيث سيجري مباحثات مع رئيس الوزراء علي الزيدي وقادة سياسيين بارزين، وسط توقعات بأن يتصدر ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة جدول أعماله، إلى جانب بحث مستقبل الأمن الإقليمي وخطوط الطاقة والتكامل الاقتصادي.

أكثر من ملف سلاح

ورغم أن العنوان المعلن للزيارة يتعلق بملف الفصائل والسلاح، إلا أن مراقبين يرون أن المهمة الحقيقية أوسع من ذلك بكثير.

فباراك سبق أن تحدث مراراً عن رؤية تقوم على ربط دول المنطقة ببعضها اقتصادياً واستثمارياً وأمنياً، ضمن ما وصفه بـ"منطقة تقود نفسها بنفسها"، بعيداً عن نماذج الصراع التقليدية التي استنزفت الشرق الأوسط لعقود.

ويرى متابعون أن واشنطن لم تعد تنظر إلى العراق بوصفه ساحة أمنية فقط، بل باعتباره جزءاً من شبكة إقليمية يجري العمل على إعادة تشكيلها، تضم العراق وتركيا وسوريا ودول الخليج، عبر مشاريع الطاقة والنقل والاستثمار والتكامل الاقتصادي.

من بغداد إلى أربيل

وفي اليوم التالي، ينتقل باراك إلى أربيل للقاء الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.

وتحظى هذه المحطة باهتمام خاص، ليس فقط بسبب موقع إقليم كردستان في المعادلة العراقية، بل لأن أربيل تتحول تدريجياً إلى نقطة تقاطع لعدد من الملفات الإقليمية التي تعمل عليها واشنطن.

ويشير مراقبون إلى أن اللقاءات المرتقبة مع القيادة الكردية ستتناول مستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل، وملفات الطاقة والاستثمار، إضافة إلى دور الإقليم في المشاريع الاقتصادية التي يجري الحديث عنها على مستوى المنطقة.

لقاء عبدي.. البعد السوري

لكن المفاجأة الأبرز في أجندة الزيارة تتمثل في الاجتماع المرتقب بين باراك وقائد قوات قسد السورية المنحلة مظلوم عبدي في أربيل.

ويحمل هذا اللقاء دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات داخل الملف السوري، وسط حديث متزايد عن ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في شمال سوريا، وعن محاولات لإعادة دمج بعض المناطق ضمن معادلات إقليمية مختلفة عن تلك التي سادت خلال العقد الماضي.

هل بدأت الخريطة الجديدة؟

وكان باراك قد أثار اهتماماً واسعاً في الأسابيع الماضية بعد سلسلة تصريحات تحدث فيها عن المشرق والأناضول بوصفهما محوراً جغرافياً واقتصادياً واحداً، وعن ضرورة بناء شبكات تعاون إقليمي تتجاوز الحدود التقليدية والخلافات القديمة.

ولذلك يرى مراقبون أن زيارته الحالية قد تكون بداية مرحلة جديدة من الحراك الأمريكي في المنطقة، عنوانها الظاهر نزع السلاح وضبط الأمن، لكن جوهرها يتعلق بإعادة رسم طرق الطاقة والتجارة والاستثمار، وربط العواصم الإقليمية ضمن منظومة مصالح مشتركة.