الشرع يغلق الباب أمام الحرب: سوريا لن تدخل لبنان.. ودمشق تتمسك بدعم الدولة اللبنانية رجل ترامب للشرق الجديد يصل بغداد وأربيل.. هل تبدأ مرحلة إعادة رسم العراق والمنطقة؟ بعد تهديد البرلمان بمقاضاته.... هل أُجبر نبيل المرسومي على الصمت؟ وأين الادعاء العام؟ نهاية (إمبراطور الكريستال).. مقتل أخطر تاجر مخدرات في العراق وسط مخاوف من جيل يبتلعه الإدمان جهاز الأمن الوطني يكشف (ساعة الصفر) لاغتيال كبار قادته هل يتحول العراق إلى رئة تجارية لإيران؟.. تحذيرات من (ممر التفاف) قد يضع بغداد في مرمى الضغوط الأمريكية

الشرع يغلق الباب أمام الحرب: سوريا لن تدخل لبنان.. ودمشق تتمسك بدعم الدولة اللبنانية

الشرع يغلق الباب أمام الحرب: سوريا لن تدخل لبنان.. ودمشق تتمسك بدعم الدولة اللبنانية

دمشق - سدن

قطع الرئيس السوري أحمد الشرع الطريق أمام موجة التكهنات التي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية بشأن احتمال تدخل عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن بلاده لا تعتزم القيام بأي عمل من هذا النوع، واصفاً الأنباء المتداولة بأنها "مجرد شائعات لا أساس لها".

وجاء موقف الرئيس الشرع خلال لقاء موسع عقده في قصر الشعب بدمشق مع أكثر من سبعين شخصية من وجهاء وأعيان ريف دمشق، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، على خلفية الحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله وما رافقها من تحولات سياسية وأمنية متسارعة داخل لبنان.

ويكتسب النفي السوري أهمية خاصة لأنه يأتي بعد سلسلة تقارير وتصريحات دولية تحدثت عن سيناريوهات مختلفة لدور سوري محتمل في لبنان، خصوصاً بعد التلميحات التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية اضطلاع دمشق بدور في مساعدة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها وإنهاء حالة السلاح الخارج عن إطار المؤسسات الرسمية.

دمشق: لا عودة إلى لبنان بالدبابات

ووصف مصدر حكومي سوري لـ(سدن نيوز)، تصريحات الشرع بانها "تمثل أوضح رسالة سورية بأن دمشق الجديدة لا تنظر إلى لبنان من زاوية التدخل العسكري أو النفوذ التقليدي الذي حكم العلاقات بين البلدين لعقود، بل من زاوية دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية".

واضاف "أن القيادة السورية تسعى إلى ترسيخ صورة مختلفة لسوريا ما بعد الحرب، تقوم على الانفتاح الإقليمي وإعادة الإعمار واستعادة الموقع الاقتصادي والسياسي، لا على الانخراط في صراعات عسكرية خارج الحدود".

مشيراً الى أن تصريح الرئيس الشرع ينسجم مع المسار الذي اتبعته إدارته، والقائم على إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة، فبدلاً من تصدير الصراعات أو الانخراط في محاور المواجهة، تركز دمشق على استعادة العلاقات العربية والدولية، وجذب الاستثمارات، وإعادة بناء الاقتصاد، وتحويل موقعها الجغرافي إلى عقدة ربط تجاري بين الخليج وبلاد الشام وتركيا.

وقال، ان دمشق حريصة على إرسال رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن سوريا الجديدة تريد أن تكون جزءاً من مشروع الاستقرار الإقليمي لا جزءاً من حروب المنطقة.

مؤكداً، ان القيادة السورية تتمسك بدعم الدولة اللبنانية، ومساندة الرئيس جوزيف عون، واحترام السيادة اللبنانية، والعلاقات بين الدولتين الشقيقتين، لن تقاس بعدد الجنود الذين يعبرون الحدود، بل بعدد المشاريع والطرق والاستثمارات التي تعبرها.

دعم لجوزيف عون.. ولا بديل عن القرار اللبناني

وفي السياق نفسه، رسمت دمشق ملامح موقفها الرسمي من الملف اللبناني عبر تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الذي أكد أن سوريا تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في جهوده الرامية إلى تعزيز الأمن والسيادة وحصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة اللبنانية.

وشدد البابا على أن أي دور سوري محتمل لا يمكن أن يتم إلا بطلب وقبول لبناني واضح، وفي إطار تنسيق مشترك بين الدولتين، بما يحفظ سيادة لبنان ويخدم مصالح الشعبين.

كما أشار إلى أن التصريحات الأمريكية المتعلقة بدور سوريا في لبنان ينبغي أن تفهم ضمن إطار الحوار والتفاهم بين بيروت ودمشق، وليس باعتبارها قرارات أو ترتيبات تفرض من الخارج.