العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها
تفكيك

دعوة من ترامب تفتح أكبر حوار عراقي ـ أمريكي منذ سنوات
الزيدي إلى واشنطن بحقيبة ثقيلة..
الأمن مقابل الاستثمار وصندوق نفطي بمليارات الدولارات

بغداد - سدن
14 يونيو 2026
دعوة من ترامب تفتح أكبر حوار عراقي ـ أمريكي منذ سنوات
الزيدي إلى واشنطن بحقيبة ثقيلة.. 
الأمن مقابل الاستثمار وصندوق نفطي بمليارات الدولارات

بغداد – سدن

كشف مصدر حكومي عن أن رئيس الوزراء علي الزيدي يستعد لزيارة رسمية مرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن منتصف شهر تموز المقبل، في زيارة وصفها مراقبون بأنها واحدة من أهم المحطات السياسية والاقتصادية في مسار الحكومة الحالية، نظراً لحجم الملفات التي ستوضع على طاولة المباحثات العراقية ـ الأمريكية.

وقال المصدر لـ(سدن نيوز)، إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستشهد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تتناول مستقبل العلاقات بين بغداد وواشنطن، إلى جانب ملفات الأمن والاستثمار والطاقة والتنمية الاقتصادية.

من سحب القوات إلى مرحلة الشراكة

وبحسب المصدر، فإن الاتفاقية الأمنية بين البلدين ستكون في مقدمة الملفات المطروحة للنقاش، بما يشمل مستقبل الوجود العسكري الأمريكي، فضلاً عن صياغة إطار جديد للتعاون الأمني والاستخباري بين الجانبين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه بغداد تحولات متسارعة في ملف حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم المشهد الأمني، وهي الملفات التي حظيت باهتمام أمريكي واضح خلال الأشهر الماضية.

صندوق عراقي في أمريكا.. النفط يتحول إلى مشاريع وفرص عمل

لكن الملف الأكثر إثارة في الزيارة المرتقبة يتمثل بمقترح تأسيس صندوق مالي عراقي في الولايات المتحدة، يمول من عائدات النفط العراقي المصدر إلى السوق الأمريكية، ويخصص لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة والكهرباء والتنمية الاقتصادية.

ووفق المصدر، فإن المشروع يهدف إلى تحويل جزء من الإيرادات النفطية إلى محركات استثمار وتنمية طويلة الأمد، بما ينعكس على تحسين الخدمات العامة وتوسيع النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما ستتضمن المباحثات خططاً لتوسيع الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة واستقطاب المزيد من الشركات والاستثمارات الأمريكية إلى العراق، في إطار رؤية حكومية تسعى إلى تقليل الاعتماد على الاقتصاد الريعي وفتح أبواب أوسع أمام القطاع الخاص.

رجال أعمال عراقيون على متن الطائرة

ومن المنتظر أن يرافق الزيدي وفد حكومي واقتصادي رفيع يضم عدداً من الوزراء والمستشارين ورجال الأعمال، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو إشراك القطاع الخاص في رسم السياسات الاقتصادية والاستثمارية المقبلة.

وكان الزيدي قد أعلن سابقاً أن صندوق التنمية المزمع إطلاقه سيكون موجهاً للقطاع الخاص، مع مساهمة أولية من البنك المركزي العراقي تصل إلى 10 مليارات دولار، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى رجال الأعمال كشركاء في مشروع الإصلاح الاقتصادي والتنمية.

مراقب اقتصادي: الزيدي يحاول تكرار تجارب الدول الناجحة

ويرى مراقب اقتصادي أن ما يجري التحضير له يتجاوز مجرد زيارة سياسية، ويمثل محاولة لبناء نموذج اقتصادي جديد يقوم على توظيف الإيرادات النفطية في صناديق تنموية واستثمارية قادرة على خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد.

وأضاف أن ربط عوائد النفط بمشاريع البنية التحتية والطاقة والاستثمار قد يشكل نقطة تحول مهمة إذا ما تم تنفيذه وفق أسس مهنية ورقابية واضحة، مشيراً إلى أن العديد من الاقتصادات الناجحة اعتمدت نماذج مشابهة لتحويل الثروة الطبيعية إلى أصول إنتاجية طويلة الأمد.

واشنطن تتعامل مع العراق بوصفه شريكاً لا ساحة صراع

ويرى المحلل السياسي في (سدن نيوز) إن الدعوة المباشرة من الرئيس الأمريكي تعكس وجود رغبة متبادلة في نقل العلاقة بين بغداد وواشنطن من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء المصالح المشتركة.

وأضاف أن الملفات المطروحة على جدول الأعمال، من الأمن إلى الاستثمار والطاقة، تشير إلى أن الطرفين يبحثان عن صيغة جديدة للعلاقة تقوم على الاقتصاد والتنمية والاستقرار، بدلاً من الاقتصار على البعد العسكري الذي طغى على المشهد خلال العقدين الماضيين.

ويرى المحلل السياسي، أن زيارة واشنطن قد تمثل اختباراً مهماً لقدرة الحكومة العراقية على تحويل الزخم السياسي الحالي إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة انفتاحاً غير مسبوق بين بغداد والإدارة الأمريكية الجديدة.

شارك المقال f 𝕏 in