العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها
تفكيك

ضابط درزي يتقدم إلى قلب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية..
هشام إبراهيم سكرتيراً عسكرياً لوزارة الدفاع

دمشق - سدن
17 يونيو 2026
ضابط درزي يتقدم إلى قلب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية..
 هشام إبراهيم سكرتيراً عسكرياً لوزارة الدفاع

دمشق - سدن

في خطوة تعكس الحضور المتزايد للضباط الدروز داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعيين العميد هشام إبراهيم سكرتيراً عسكرياً له، وهو أحد أكثر المناصب حساسية في وزارة الدفاع، إذ يتولى التنسيق المباشر بين الوزير وقيادة الجيش والأجهزة الأمنية وصناع القرار العسكري.

ويخلف إبراهيم اللواء غاي مارشيسانو، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع، وجاء تعيينه بناءً على توصية من رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير.

ويمتلك إبراهيم، المنحدر من بلدة المغار في الجليل، سجلاً عسكرياً يمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في سلاح المدرعات الإسرائيلي، حيث التحق بالجيش عام 1996 وتدرج في مواقع قيادية عدة، شملت قيادة اللواء 460 ولواء “القبضة الحديدية”، ونائب قائد فرقة الجليل، وقائد سلاح المدرعات، قبل وصوله إلى رئاسة الإدارة المدنية في الضفة الغربية.

وشارك الضابط الدرزي في عدد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والضفة الغربية، كما أثار جدلاً واسعاً خلال قيادته عمليات في مخيم جنين بعدما وصفه بأنه معقل للإرهاب وليس مخيماً للاجئين، مطالباً بهدم منازل داخله وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

ويحمل إبراهيم شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال وماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، إضافة إلى دراسات متقدمة في كلية الأمن القومي الإسرائيلية.

الدروز وإسرائيل.. علاقة مختلفة عن محيطها العربي

ويرى مراقبون أن صعود ضابط درزي إلى هذا الموقع ليس حدثاً استثنائياً داخل إسرائيل، إذ تشكل الطائفة الدرزية إحدى أكثر الأقليات اندماجاً في مؤسسات الدولة الإسرائيلية، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية.

ويعود ذلك إلى جملة عوامل تاريخية واجتماعية ودينية، أبرزها وجود تفاهمات مبكرة بين القيادات الدرزية والحركة الصهيونية منذ قيام إسرائيل، فضلاً عن شعور متبادل لدى قطاعات واسعة من الدروز والإسرائيليين بوجود مصالح أمنية مشتركة في محيط إقليمي مضطرب.

كما يشير باحثون إلى أن العقيدة الدينية الدرزية المغلقة، وخصوصية الهوية الاجتماعية للطائفة، أسهمتا في بناء علاقة مختلفة مع الدولة الإسرائيلية مقارنة ببقية المكونات العربية، وهو ما انعكس في مستويات مرتفعة من التجنيد العسكري والتمثيل داخل المؤسسة الأمنية والسياسية.

ويضيف مراقبون أن جانباً من هذه العلاقة يرتبط أيضاً بحالة تاريخية من التوجس المتبادل بين بعض الأوساط الدرزية والتيارات الإسلامية في المنطقة، الأمر الذي دفع شرائح من الدروز إلى النظر إلى إسرائيل باعتبارها شريكاً أمنياً أكثر من كونها مجرد دولة يعيشون داخل حدودها.

وينظر إلى تعيين هشام إبراهيم اليوم بوصفه مؤشراً إضافياً على استمرار هذا الاندماج، ووصول أبناء الطائفة الدرزية إلى مواقع متقدمة داخل دوائر صناعة القرار الأمني والعسكري الإسرائيلي.

شارك المقال f 𝕏 in