غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات داخل طهران
إسرائيل ترفع مستوى التأهب وتترقب ثلاثة سيناريوهات قد تدفعها إلى الحرب مع إيران

غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات داخل طهران
إسرائيل ترفع مستوى التأهب وتترقب ثلاثة سيناريوهات قد تدفعها إلى الحرب مع إيران

لندن - سدن

كشفت صحيفة (إسرائيل هيوم) أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب تحسباً لاحتمال اتساع المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل استمرار الضربات الأميركية وتصاعد التوتر الإقليمي، وسط تقديرات بأن تل أبيب قد تجد نفسها أمام قرار الانخراط المباشر في أي جولة جديدة من القتال.

وبحسب الصحيفة، تضع التقديرات الإسرائيلية ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تدفع إسرائيل إلى دخول المواجهة، يتمثل الأول في تعرضها لهجوم إيراني مباشر، والثاني في رصد مؤشرات استخبارية تؤكد استعداد طهران لتنفيذ هجوم وشيك، أما السيناريو الثالث فيتمثل في تلقي طلب رسمي من الولايات المتحدة لمشاركة الجيش الإسرائيلي في العمليات العسكرية.

وأوضحت الصحيفة أن أياً من هذه السيناريوهات لم يتحقق حتى الآن، ما يعني أن إسرائيل ما تزال خارج دائرة العمليات المباشرة، مع استمرارها في تعزيز جاهزية قواتها ورفع مستوى الاستعداد على مختلف الجبهات.

ونقلت (إسرائيل هيوم) عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التنسيق مع واشنطن مستمر على أعلى المستويات السياسية والعسكرية، ويعكس حجم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، مع الإشارة إلى أن تل أبيب تتمسك أحياناً بمواقفها الأمنية حتى في حال وجود تباين مع الإدارة الأميركية، مستشهدين باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم مطالب سابقة من البيت الأبيض بوقفها.

وأكدت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية لم تتلق حتى الآن أي طلب أميركي للمشاركة في العمليات الجارية ضد إيران.

وفي تقرير منفصل، نقلت إسرائيل هيوم عن مسؤول أمني إسرائيلي مزاعم تفيد بأن مجتبى خامنئي لا يوجد حالياً داخل إيران، وأن البيانات والرسائل المنسوبة إليه خلال الفترة الأخيرة لا تُكتب من قبله بشكل مباشر.

وبحسب المسؤول، فإن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي وعدداً من كبار المسؤولين يتولون إعداد تلك البيانات، في محاولة لإظهار وجود قيادة متماسكة واستمرار السيطرة على مجريات الأحداث.

وأضاف التقرير أن غياب مجتبى خامنئي عن المشهد، إذا صحت هذه المزاعم، يعكس حجم التعقيدات التي تواجهها القيادة الإيرانية خلال المرحلة الحالية، في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطاً أمنية وسياسية متصاعدة.

كما نقلت الصحيفة عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن الخلافات داخل المؤسسة الإيرانية أصبحت عميقة، وباتت تشكل تحدياً لبنية الحرس الثوري نفسه.