واشنطن - سدن
صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أن العمليات العسكرية الأميركية لم تنته بعد، وأن الجيش الأميركي يستعد لتوجيه ضربة جديدة تستهدف موقع (جبل الفأس) النووي شديد التحصين قرب منشأة نطنز، بالتزامن مع تحذير حاد للحوثيين من أي محاولة لفرض حصار على الملاحة في البحر الأحمر.
وقال ترامب، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزف عون في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة "لم تنه عملها على الإطلاق" داخل إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تنسحب من المواجهة الحالية.
وأضاف "إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة بناء قدراتها، لكننا لن نغادر الآن".
وكشف الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية ستستهدف "قريباً جداً" موقع (جبل الفأس)، وهو مجمع نووي محصن يقع قرب منشأة نطنز، وتعتقد أجهزة استخبارات غربية أنه يضم منشآت نووية داخل شبكة أنفاق عميقة.
وقال "سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً وبقوة شديدة"، مضيفاً أنه لا يعتاد الإعلان مسبقاً عن أهدافه العسكرية، "لكن ليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك".
وتأتي تصريحات ترامب بينما يواصل الجيش الأميركي، لليلة العاشرة على التوالي، تنفيذ ضربات داخل إيران، في وقت تواصل فيه طهران هجماتها على أهداف ومصالح أميركية في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد ترامب أن الاتصالات غير المعلنة مع طهران تختلف عما يظهر في التصريحات العلنية، معتبراً أن القيادة الإيرانية تسعى إلى إنهاء المواجهة بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها.
وقال "أنتم لا تعرفون ما يجري خلف الكواليس.. إنهم يريدون بشدة إنهاء هذا الأمر لأنهم يتعرضون لتدمير كبير"، مشيراً إلى أن واشنطن لن تدخل أي مفاوضات ما لم تكن "ذات معنى".
وفي جبهة البحر الأحمر، وجه ترامب تحذيراً مباشراً إلى جماعة الحوثي، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترد إذا نفذت تهديداتها بفرض حصار على الملاحة التجارية.
وأضاف "إذا فعلوا ذلك فسنتعامل معهم.. لقد فعلناها من قبل مع الحوثيين، ولم نسمع عنهم منذ فترة".
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر، والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.