طهران تلوح بالكويت..
دعوات داخل إيران لاقتحام قواعد أميركية تشعل المخاوف الخليجية

طهران تلوح بالكويت..
دعوات داخل إيران لاقتحام قواعد أميركية تشعل المخاوف الخليجية

لندن - سدن

أثارت تصريحات لشخصيات إيرانية مقربة من النظام موجة واسعة من القلق، بعدما طرحت سيناريو تنفيذ عملية برية تستهدف قواعد عسكرية أميركية داخل الكويت، في تصعيد يعكس اتساع نطاق الحرب النفسية المتبادلة مع واشنطن، وسط استمرار المواجهة العسكرية بين الجانبين.

ووفق تحليل نشره منصة Defense Security Asia، دعا الأكاديمي والمحلل الإيراني مهدي خان علي زاده إلى اعتبار الكويت أحد الخيارات الرئيسية لأي عملية برية تستهدف معسكر بوهرينغ، ومعسكر عريفجان، وقاعدة علي السالم الجوية، التي تضم قوات أميركية.

كما صعد وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعضو البرلمان الحالي منوشهر متكي من لهجته، معتبراً أن إيران ما زالت تمتلك القدرة على شن عمليات برية ضد مواقع أميركية في المنطقة، بل واقترح أسر جنود أميركيين ونقلهم إلى إيران لاستخدامهم كورقة تفاوضية، في طرح أعاد إلى الأذهان أزمة الرهائن عام 1979.

وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات إيرانية من أن الحرب، إذا استمرت، لن تعترف بـ)حدود سياسية آمنة(، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة إلى دول تستضيف قوات أميركية.

ورغم حدة الخطاب، يؤكد تحليل (الدفاع والامن الاسيوي)، أن سيناريو تنفيذ غزو بري واسع للكويت يبقى مستبعداً عملياً، في ظل عدم وجود حدود برية مباشرة بين إيران والكويت، والتفوق الجوي الأميركي، والانتشار العسكري لقوات التحالف في الخليج.

وأشار التقرير إلى أن أي محاولة للوصول إلى القواعد الأميركية داخل الكويت ستتطلب المرور عبر الأراضي العراقية أو تنفيذ عملية بحرية معقدة عبر شمال الخليج، وهو ما يجعل القوات الإيرانية عرضة للرصد والتدخل العسكري السريع.

واستند التقرير أيضاً إلى حادثة وقعت في مايو/أيار الماضي، عندما أعلنت السلطات الكويتية إحباط محاولة تسلل إلى جزيرة بوبيان الاستراتيجية، واعتقال أربعة أشخاص مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.

وخلص التقرير إلى أن التصريحات الإيرانية تندرج، في الوقت الراهن، ضمن إطار الضغط السياسي والحرب النفسية، أكثر من كونها مؤشراً على استعداد فعلي لشن عملية عسكرية برية ضد الكويت، لكنها تعكس في الوقت ذاته اتساع دائرة الرسائل التصعيدية التي باتت تطال دول الخليج المستضيفة للقوات الأميركية.