عن سلسلة "" دراسات نقدية "" التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للأستاذ الدكتور عبد الحسين شعبان كتابه الموسوم "" سَعد صالح -- الضوء والظل -- "الوسطية " والفرصة الضائعة " دراسة نقدية .
إن قراءة تاريخنا المعاصر ، بما له وما عليه لاستخلاص الدروس والعبر الضرورية ، مسألة في غاية الأهمية ، وهي لا تتعلق بأوضاع الحاضر حسب ، بل بأوضاع المستقبل أيضاً . ولايشكل الفهم التاريخي للعمل الفكري والمسيرة الثقافية لأعلام بارزين وحده ، مرجعاً كافياً لاستيعاب التطور الفكري والثقافي والإجتماعي والإقتصادي والسياسي لحقبة تاريخية كاملة ولشخصيات مؤثرة فيها ، سواءٌ في قراءته للأحداث وتراتبها وتعاقبها ، أو في أسسه ومنطلقاته الأساسية بحصر الظاهرة دون رؤية جوانبها المتنوّعة والمختلفة ، إن التوقف عند دراسة المرحلة التاريخية تقتضي دراسة فكر بعض أعلامها لأنه يشكل معيناً في فهمها ، وذلك بمعاينة الاتجاهات الفكرية التي تمتد حضوراً في أوساط الشبيبة المتطلعة الى المستقبل من جهة ، وفي أوساط الناس وحركة التاريخ من جهة أخرى . قُسّمت الدراسة إلى ثمانية فصول ، بحث في الفصل الأول : النجف والفرصة الواعدة بعرض البيئة الثقافية والفكرية والسياسية والدينية التي نشأ فيها سعد صالح _ أما الفصل الثاني : فقد انتقل الباحث وهو يتحدث عن سَعد صالح من النجف إلى العراق من خلال فرصة حالمة وذلك بدخوله المعترك الوطني والإجتماعي والإداري ، سواءً بتسجيله ذاكرة المستقبل أو من خلال إرهاصاته الأولى للإصلاح الذي ينشده . وجاء الفصل الثالث : بعنوان الفرصة الوطنية (( أهلك وطنك)) حيث تناول العراقية الحميمية والسجايا الإنسانية لشخصية سعد صالح . وكرس الباحث الفصل الرابع : لدوره الأدبي وهو بعنوان (( البلاغة _ الفرصة الحائرة)) تناول فيها أسلوبه المتميز وفرادته ووسطيته في ظل عواصف التطرف والاحتدام ، كما بحث في مدى ثقته بالشعب من خلال الممارسة . وخُصّص الفصل الخامس : لإبداع سعد صالح وتناول فيه أسلوبه الشعري وصوره الجمالية ، وتوقف لألقاء الضوء حول قصيدته الشهيرة الأشباح . ووسم الفصل السادس بعنوان : الفرصة الشخصية بفحصها سسيولوجياً وتاريخياً وهي قراءة في السيمياء الشخصي لسعد صالح ارتباطاً بالمرحلة التاريخية . وجاء الفصل السابع : وقد خصصه للحديث عن سعد صالح وأبناء جيله : الفرصة الصادقة ، وقد اشتمل على علاقة سعد صالح بالجادرجي و الجواهري وصالح جبر وعبد الكريم الأزري وأحمد الصافي النجفي . وكان الفصل الأخير ( الثامن) بعنوان : المواطنة والفرصة الضائعة وتوقف الكاتب عند بعض الاستعادات التاريخية ورأي سعد صالح بالمواطنة والهوية والخلفية الفكرية . وأختتم الكتاب بفهرسة للأعلام وبفهرسة للمدن والأمكنة.
يقع الكتاب ب ---- ٤٧٣ ---- صفحة من القطع الكبير
لوحة الغلاف : للفنان الكبير رافع الناصري
تصميم الغلاف : للفنان هادي أبو الماس .