اختراقات أمنية تعجل بإعادة هيكلة قيادة العمليات المشتركة

اختراقات أمنية تعجل بإعادة هيكلة قيادة العمليات المشتركة

بغداد - سدن

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن قرار إعادة هيكلة قيادة العمليات المشتركة جاء في إطار مراجعة شاملة لبنية القيادة والسيطرة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، بعد تنامي الدلائل من تعرضها لاختراقات واسعة من قبل جهات مرتبطة بإيران، بينها عناصر وشبكات على صلة بفصائل مسلحة موالية لطهران.

وبحسب المصادر، فإن التقييمات الأمنية أشارت إلى أن استمرار عمل القيادة بصيغتها السابقة لم يعد ينسجم مع متطلبات حماية المعلومات العسكرية الحساسة، ما دفع إلى نقل صلاحياتها وإعادة تنظيمها ضمن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، بما يتيح تشديد الرقابة وتقليص فرص تسرب المعلومات والحد من النفوذ غير الرسمي داخل منظومة اتخاذ القرار الأمني.

وأكد مصدر أمني، الأربعاء، صدور قرار يقضي بإلغاء قيادة العمليات المشتركة بصيغتها الحالية، وتحويلها إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة، من دون الكشف عن تفاصيل الهيكل التنظيمي الجديد أو مصير القيادات والتشكيلات المرتبطة بها.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الإجراءات ستشمل أيضاً قيادات العمليات المنتشرة في المحافظات، أم أنها ستقتصر على المقر المركزي، مع نقل صلاحياته وملفاته إلى مكتب القائد العام.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من تكليف رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، وزير الداخلية السابق الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري بمنصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من إعادة ترتيب منظومة القيادة الأمنية وإحكام السيطرة المباشرة على المؤسسات العسكرية.

ويرى مراقبون أن إعادة هيكلة هذا المفصل الأمني تمثل واحدة من أعمق التغييرات التي تشهدها المؤسسة العسكرية منذ سنوات، وقد تعكس توجهاً لإعادة بناء منظومة القيادة على أسس أكثر انضباطاً، بعيداً عن الاختراقات والولاءات المتعددة التي أثارت جدلاً واسعاً خلال المرحلة الماضية.