بغداد - سدن
واصل رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، تنفيذ أكبر عملية لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية منذ توليه المنصب، بإجراء سلسلة تغييرات واسعة شملت أبرز المفاصل العسكرية والاستخبارية، في خطوة يرى مراقبون أنها تستهدف إعادة إحكام السيطرة على المنظومة الأمنية، وتجديد القيادات التي ستقود المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، تقرر تكليف الفريق الركن محمد قاسم الفهد قائداً للشرطة الاتحادية، فيما أُسندت رئاسة جهاز مكافحة الإرهاب إلى الفريق زيد حوشي المكصوصي، أحد الضباط الذين شغلوا سابقاً منصب الوكيل الأمني للجهاز.
كما شملت التغييرات تكليف العميد الركن جعفر عبد الأمير حسين قائداً للفرقة الخاصة بالوكالة، خلفاً للفريق محمد قاسم فهد، إلى حين تسمية قائد جديد، إلى جانب تعيين العميد الركن سؤدد صلاح أحمد العزاوي نائباً لقائد الفرقة الخاصة، المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء وعدد من المرافق السيادية.
وامتدت القرارات إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة، حيث جرى تعيين الفريق الركن جبار نعيمة أميناً للسر، في وقت أُعفي فيه نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الأول الركن قيس المحمداوي، من منصبه، بعد قرار إلغاء قيادة العمليات المشتركة، ليكلف مستشاراً عسكرياً للقائد العام.
وفي جهاز الاستخبارات، أُحيل الفريق ماهر نجم، وكيل شؤون الاستخبارات، إلى التقاعد، فيما تقرر تعيين الفريق فلاح شغاتي خلفاً له، في إطار استكمال إعادة ترتيب القيادات الأمنية العليا.
ويرى مراقبون أن هذه التغييرات لا تقتصر على تدوير المناصب، بل تمثل إعادة بناء لهرم القيادة الأمنية، بعد قرار إلغاء قيادة العمليات المشتركة وإعادة نقل صلاحياتها إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
ويعتقد أن الحكومة تسعى إلى بناء منظومة قيادة أكثر مركزية وانضباطاً، مع ضخ قيادات جديدة في مواقع القرار، استعداداً للمرحلة المقبلة التي تضع مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية في صدارة أولوياتها.