من القاهرة.. اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي يطلق رؤية جديدة لإعلام المستقبل بقيادة الذكاء الاصطناعي والتحليل الاستراتيجي

من القاهرة.. اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي يطلق رؤية جديدة لإعلام المستقبل بقيادة الذكاء الاصطناعي والتحليل الاستراتيجي

القاهرة - سدن

أكد رئيس اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي، الكاتب والصحافي نزار الخالد، أن المؤتمر الثالث للاتحاد لا يقتصر على كونه فعالية إعلامية، بل يمثل مشروعاً متكاملاً لإعادة صياغة دور الإعلام في إفريقيا وآسيا، عبر بناء إعلام مهني قادر على مواكبة الثورة الرقمية، وتعزيز الحوار بين الشعوب، ومواجهة التحديات التي فرضتها النزاعات والمعلومات المضللة.

وقال الخالد إن شعار المؤتمر، (إعلام يوحد الشعوب)، يعكس رؤية استراتيجية تستند إلى تحويل الإعلام من مجرد ناقل للأحداث إلى قوة فاعلة في ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات، ومواجهة خطاب الكراهية والانقسام.

وأوضح أن المؤتمر افتتح أعماله بإطلاق برنامجين تدريبيين متخصصين، يشارك فيهما أكثر من 140 إعلامياً وإعلامية من 17 دولة إفريقية وآسيوية، ضمن خطة الاتحاد لإعداد جيل جديد من الإعلاميين يمتلك أدوات العصر الرقمي.

وبين أن البرنامج الأول يركز على إنتاج المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتلقى المشاركون تدريباً عملياً على أحدث التطبيقات العالمية في مجالات الكتابة، وإنتاج الفيديو والصوت، وتصميم المحتوى الرقمي، في خطوة تهدف إلى تمكين المؤسسات الإعلامية من الاستفادة من الثورة التقنية.

وكشف الخالد عن إطلاق أول تجربة تدريبية من نوعها في المنطقة العربية، عبر مشاركة مدربة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم (حوراء)، والتي تشارك في تقديم المحاضرات والتفاعل مع المتدربين والإجابة عن استفساراتهم، في تجربة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع التدريب الإعلامي.

وأضاف أن البرنامج الثاني يحمل عنوان (الإعلام والتحليل السياسي.. من نقل الخبر إلى صناعة التفسير)، ويستهدف تطوير قدرات الإعلاميين في تحليل الأزمات والصراعات، وفهم خلفياتها، وإدارة الحوارات السياسية وفق معايير مهنية حديثة، بما يلبي احتياجات المؤسسات الإعلامية المعاصرة.

وأشار إلى أن المؤتمر يتضمن أيضاً ندوة موسعة حول الإعلام في مناطق الصراع، بمشاركة خبراء وإعلاميين من فلسطين وسوريا والعراق ولبنان واليمن والسودان وليبيا والصومال، لمناقشة التحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الصحفيين العاملين في البيئات المضطربة، وسبل تعزيز الإعلام المسؤول في مناطق النزاعات.

وأكد الخالد أن المؤتمر يجسد التزام اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي بالاستثمار في الإنسان، وتأهيل الكفاءات الإعلامية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مؤسسات الإعلام في القارتين، بما يجعل الإعلام شريكاً في دعم التنمية والاستقرار والتقارب بين الشعوب.

وفي الوقت الذي لم يعد التحدي الحقيقي أمام الإعلام هو سرعة نقل الخبر، بل القدرة على تفسيره، والتحقق منه، وتقديمه بأدوات تواكب عصر الذكاء الاصطناعي، يبدو أن (اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي) يحاول الانتقال من تنظيم المؤتمرات التقليدية إلى بناء مشروع تدريبي وفكري يربط مستقبل الإعلام بالتكنولوجيا، ويعيد تعريف دور الصحفي في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.