واشنطن - سدن
أثارت معلومات نشرتها صحيفة (وول ستريت جورنال) تساؤلات واسعة، بعدما كشفت نقلاً عن مصادر مطلعة، عن مشاركة سرية للبحرين والكويت في غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، بدعم استخباراتي ودفاعي من دولة الإمارات العربية المتحدة. ولم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي من الدول المعنية، مما يبقي الرواية في إطار التسريبات الصحفية التي تنتظر التحقق.
وبحسب الصحيفة، فإن البحرين والكويت نفذتا، ضربات استهدفت مستودعات للطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى داخل إيران، في خطوة وصفتها المصادر بأنها أول رد عسكري مباشر من الدولتين على الهجمات الإيرانية التي استهدفتهما خلال الحرب.
وأضافت (وول ستريت جورنال) أن الإمارات لعبت دوراً مسانداً في العملية، عبر تقديم معلومات استخباراتية عن الأهداف، إلى جانب توفير غطاء جوي دفاعي، في إطار تعاون خليجي متزايد لمواجهة التهديدات الإيرانية.
ووفقاً للرواية ذاتها، جاءت هذه الضربات بعد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، على خلفية استضافتهما قواعد عسكرية أمريكية، وهو ما دفع البلدين، بحسب المصادر، إلى الانتقال من موقع الدفاع إلى تنفيذ رد مباشر داخل الأراضي الإيرانية.
وإذا ثبتت صحة ما نشرته (وول ستريت جورنال)، فإن ذلك سيمثل تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في معادلات الأمن الخليجي، إذ سيكون أول انخراط عسكري مباشر ومعلن -ولو بشكل غير رسمي- لدول خليجية في تنفيذ ضربات داخل إيران، بعد سنوات طويلة اعتمدت فيها دول الخليج على الردع غير المباشر أو الشراكات الأمنية مع الحلفاء.
كما يثير توقيت نشر هذه المعلومات جملة من التساؤلات، فهل يعكس التقرير تسريباً مقصوداً لردع طهران وإيصال رسالة سياسية وعسكرية إليها؟ أم أنه تمهيد لإعلان مواقف أو وقائع قد تتكشف لاحقاً؟ أم أنه مجرد نقل لروايات مصادر لم تجد بعد طريقها إلى التأكيد الرسمي؟
ونقلت الصيحفة عن الباحث في جامعة برمنغهام، عمر كريم، قوله إن دول الخليج بدأت تدرك أن الحرب قد تطول، وهو ما قد يدفعها، في نهاية المطاف، إلى مواجهة إيران بصورة أكثر وضوحاً من السابق.