الرياض تنسق مع قطر ومصر لحماية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر

الرياض تنسق مع قطر ومصر لحماية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر

الرياض - سدن

كثفت المملكة العربية السعودية تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، عبر اتصالات رفيعة المستوى أجراها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع كل من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، لبحث سبل تعزيز التنسيق الإقليمي ومنع اتساع دائرة التصعيد.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، ركزت المباحثات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، وضرورة مواصلة دعم المسارات الدبلوماسية، بما يضمن أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ويحافظ على استقرار المنطقة وأمن التجارة الدولية.

ويأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة البحرية، عقب سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من انعكاسات محتملة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكد الجانبان خلال الاتصالات أهمية تكثيف التنسيق السياسي بين الدول العربية لدعم الحلول السلمية، والعمل على خفض التوترات، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد تهدد الاستقرار الإقليمي.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للممرات البحرية، إذ يشكل مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخليجية، فيما يعد باب المندب البوابة التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهما من أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وتواصل السعودية التأكيد على أن حماية حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي يمثلان أولوية استراتيجية، مشددة على أن أمن البحر الأحمر والخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، مع دعمها المستمر لكل الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع المزيد من التصعيد.