النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

خبير إداري لـ(سدن): الاستعانة بالمقربين ليست عيباً في الدول الخارجة من الحروب..
الشرع يعيد ترتيب فريقه الرئاسي ويخرج شقيقيه من المشهد التنفيذي

خبير إداري لـ(سدن): الاستعانة بالمقربين ليست عيباً في الدول الخارجة من الحروب..
الشرع يعيد ترتيب فريقه الرئاسي ويخرج شقيقيه من المشهد التنفيذي

لندن - سدن

كشف مصدر سياسي سوري عن أن الرئيس السوري أجرى تعديلات داخل الإدارة العليا للدولة، شملت إبعاد شقيقيه ماهر وحازم الشرع من مناصبهما، في إطار عملية إعادة هيكلة حكومية تهدف إلى تعزيز الثقة مع الشارع السوري.

وكان ماهر الشرع يشغل منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية السورية، قبل أن يتم استبداله بمحافظ حمص السابق عبد الرحمن الأعمى.

ولماهر الشرع علاقات خاصة مع روسيا، إذ إن زوجته روسية ويتحدث اللغة الروسية، كما ينظر إليه بوصفه حلقة وصل بين الرئيس أحمد الشرع وموسكو. ورجّح المصدر السوري أن يتم تعيينه سفيراً لسوريا لدى روسيا خلال المرحلة المقبلة.

أما شقيق الرئيس الآخر، حازم الشرع، فقد غادر منصبه كنائب لرئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية.

وكان والدهم، الباحث الاقتصادي حسين الشرع، قد أشار الشهر الماضي إلى أن ماهر وحازم سيغادران موقعيهما "بأيدٍ نظيفة وسمعة جيدة".

ويرى مراقبون وخبراء اداريون واستراتيجيون، أن الدول الخارجة من الحروب الطويلة والانقسامات الحادة، غالباً ما تلجأ إلى دوائر ضيقة وموثوقة في المراحل الأولى، ليس بدافع المحاباة، بل بسبب هشاشة مؤسسات الدولة وحساسية القرارات السيادية والأمنية، وفي الحالة السورية، حيث ما تزال البلاد تواجه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، فإن الاعتماد على شخصيات تحظى بثقة الرئيس المباشرة كان ينظر إليه باعتباره جزءاً من محاولة ضبط إيقاع المرحلة الانتقالية ومنع تفكك مركز القرار.

ويقول الخبير الإداري والاستراتيجي عمر الهارون "إن الاستعانة بالأقربين المؤهلين ليست مشكلة بحد ذاتها، بل تتوقف على معيار الكفاءة والنزاهة والنتائج"، مضيفاً أن "الكثير من الحكومات حول العالم، خصوصاً في البيئات الانتقالية أو ما بعد النزاعات، تعتمد على شخصيات موثوقة ومجربة لضمان سرعة القرار وتقليل احتمالات الاختراق أو الصراع داخل مؤسسات الحكم". 

وأشار إلى "أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بصلة القرابة، بل بمدى تحول المنصب إلى أداة خدمة عامة أو إلى وسيلة احتكار وفساد، كما أن المعطيات المتداولة حول ماهر وحازم الشرع لا تشير إلى ملفات فساد أو استغلال نفوذ أو إدارة شبكات مالية، بل على العكس، تتحدث عن مغادرتهما المشهد التنفيذي بسمعة نظيفة وصورة هادئة، ولذلك، فإن التعامل مع وجودهما السابق في مؤسسات الدولة ينبغي أن يتم ضمن سياق الدولة السورية وظروفها الاستثنائية، لا عبر مقارنات سطحية مع أنظمة مستقرة ومؤسسات مكتملة البنية، مبيناً انها تعكس محاولة لإرسال رسائل داخلية وخارجية بأن الدولة السورية تتجه نحو إعادة تنظيم مؤسساتها وتخفيف أي انطباعات تتعلق بتركيز السلطة داخل الدائرة العائلية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على صورة الرجلين بوصفهما شخصيتين لعبتا دوراً في مرحلة شديدة التعقيد من تاريخ البلاد".

ويضيف الهارون أن "الإدارة الحديثة لا تقوم فقط على الكفاءة التقنية، بل أيضاً على عامل الثقة السياسية والشخصية، خصوصاً في البيئات التي تعاني من هشاشة المؤسسات وتضارب مراكز النفوذ". 

وأوضح أن "الرؤساء والقادة في المراحل الحساسة يميلون بطبيعة الحال إلى الاعتماد على شخصيات يعرفونها جيداً، ويفهمون طريقة تفكيرها، وقادرين على العمل معها تحت الضغط، لأن أي خلل داخل الحلقة الضيقة المحيطة بمركز القرار قد ينعكس مباشرة على استقرار الدولة نفسها".

وأشار الهارون إلى "أن المشكلة لا تبدأ عندما يكون المسؤول قريباً من الرئيس، بل عندما يغيب معيار الإنجاز والمحاسبة والشفافية". وأضاف أن "التجارب الإدارية الناجحة حول العالم أثبتت أن بعض الشخصيات الأقرب إلى القادة لعبت أدواراً محورية في إنقاذ دول أو إعادة بناء مؤسسات، لأن العلاقة القائمة لم تكن مجرد قرابة، بل شراكة مبنية على الخبرة والثقة والانضباط".