بغداد - سدن
لوح السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق بإمكانية تقديم "مغريات غربية" للفصائل المسلحة في حال موافقتها على تسليم سلاحها، مؤكداً أن بإمكانها التحول مستقبلاً إلى (أصدقاء) للغرب، فيما حذر من أن استمرار رفض نزع السلاح قد يدفع البلاد نحو مواجهات مسلحة.
وقال صديق، في حوار تلفزيوني، إن وجود السلاح خارج سيطرة الدولة يمثل خطراً على العراق والمنطقة ويمتد تهديده إلى أوروبا، معتبراً أن الحكومة لا تستطيع امتلاك السيادة الكاملة ما لم تكن صاحبة القرار الحصري في استخدام القوة.
وأضاف أن الفصائل تمتلك قوة السلاح وتستمد جانباً من نفوذها من (الدولة المجاورة)، مشيراً إلى أن الخشية من الاقتتال الداخلي تقف وراء التردد في مواجهتها.
وتطرق السفير البريطاني إلى وضع الحشد الشعبي، مؤكداً احترام الدور الذي أداه في الحرب ضد تنظيم داعش، لكنه قال إن الحشد، وإن كان "نظرياً مؤسسة حكومية"، يشهد تداخلاً بين بعض تشكيلاته والفصائل، وإن بعض ألويته لا تنفذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة.
وحذر صديق من أن استمرار مواقف الفصائل الرافضة لنزع السلاح قد يقود إلى مواجهات مسلحة، مؤكداً أن المجتمع الدولي سيدعم الحكومة العراقية في حال تكرار ما وصفه بـ"سيناريو الحوثيين" في العراق.
واعتبر أنه لم تعد هناك مبررات حقيقية لاستمرار الفصائل المسلحة، قائلاً إن الدافع الفعلي للاحتفاظ بالسلاح يتمثل في "القوة والابتزاز والسيطرة على المناطق"، ومتهماً الفصائل باستخدام سلاحها في أنشطة مرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب.
وفي المقابل، فتح صديق الباب أمام تسوية مختلفة، قائلاً إن فصائل العراق يمكن أن "تتحول إلى أصدقائنا"، وإن تسليمها السلاح قد يقابله تقديم "مغريات غربية"، من دون أن يحدد طبيعة تلك المغريات أو الجهات التي ستقدمها.
وأشار السفير البريطاني كذلك إلى وجود عراقيل سياسية وأخرى مرتبطة بالفصائل أمام بعض الاتفاقيات البريطانية مع العراق.
وفي ملف آخر، انتقد صديق الاتهامات التي توجه إلى ناشطين وصحفيين عراقيين بالارتباط بالسفارات الأجنبية، واصفاً اتهام الشباب بأنهم "أبناء سفارات" بأنه "شيء سخيف".