لندن - سدن
دخل قطاع الفضاء الإماراتي مرحلة تجارية جديدة مع إطلاق أول قمر اصطناعي تجاري جرى بناؤه بالكامل داخل دولة الإمارات، في بداية مشروع يستهدف إنشاء كوكبة من عشرة أقمار تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات والصور.
وأوردت وسائل إعلام إماراتية، الاثنين، أن الإطلاق يمثل انتقالاً من المشاريع الفضائية الحكومية والعلمية إلى بناء نشاط تجاري قادر على بيع خدمات البيانات والاستشعار والمراقبة لعملاء داخل المنطقة وخارجها.
وتراكم الإمارات منذ سنوات قدرات فضائية بدأت بالأقمار الاصطناعية للاتصالات والاستشعار ثم توسعت إلى مشروع (مسبار الأمل) إلى المريخ وبرامج رواد الفضاء.
لكن المشروع الجديد يختلف في هدفه، فهو مصمم منذ البداية ليكون جزءاً من بنية تجارية مستمرة، لا مهمة منفردة.
كما ان استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الأقمار أو في منظومة تحليل البيانات، يسمح بتقليل الوقت بين التقاط الصورة واستخراج المعلومات المفيدة منها، وهو عامل مهم في الزراعة والموانئ والطاقة والتخطيط الحضري وإدارة الكوارث.
وبناء القمر محلياً يرفع نسبة المعرفة الهندسية التي تبقى داخل الإمارات، بدلاً من شراء منصة جاهزة من الخارج وإضافة حمولة محدودة إليها.
ويشهد قطاع الأقمار الصغيرة منافسة عالمية كبيرة، خصوصاً من الشركات الأميركية والصينية والأوروبية، ولذلك سيكون الاختبار التجاري في قدرة المشروع الإماراتي على تقديم بيانات بسعر وسرعة وجودة تنافس البدائل الدولية.
ومع اكتمال الأقمار العشرة، تستطيع الكوكبة تقليل الفترة الزمنية بين مرور قمر وآخر فوق الموقع نفسه، ما يزيد قيمة الخدمة للعملاء الذين يحتاجون إلى تحديثات متكررة.
ويشير المشروع كذلك الى توجهاً اقتصادياً أوسع في الإمارات، حيث التعامل مع الفضاء باعتباره قطاعاً صناعياً وتقنياً يمكن أن ينتج شركات ووظائف وصادرات.