هرمز يخنق النفط وساعة السلاح تقترب
الزيدي: لدينا أكثر من حل

هرمز يخنق النفط وساعة السلاح تقترب
الزيدي: لدينا أكثر من حل

بغداد - سدن

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الجمعة، أن رواتب الموظفين والمتقاعدين والمدفوعات الحكومية مؤمّنة بالكامل، رغم ما وصفها بـ"الظروف العصيبة والصعبة" التي يمر بها العراق على وقع التطورات الإقليمية وتعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، فيما جددت حكومته تثبيت 30 أيلول/سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة.

وقال الزيدي، خلال مشاركته في مؤتمر (حوار بغداد الثامن) الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، إن إغلاق مضيق هرمز وضع الاقتصاد العراقي أمام تحديات كبيرة، لافتاً إلى أن المضيق "لم يغلق حتى في أصعب أيام الحصار"، لكنه شدد على أن الحكومة تمكنت من إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط وتفعيل المنافذ الحدودية لتعزيز حركة التجارة.

وأضاف أن الدولة تمتلك "أكثر من حل" للتعامل مع تداعيات الأزمة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مطمئناً الموظفين والمتقاعدين إلى أن الرواتب الشهرية والمدفوعات الحكومية ستؤمن بالكامل.

موازنة الكهرباء و17.8 تريليون دينار

وفي الملف المالي، كشف الزيدي عن قرب إرسال مشروع موازنة العام المقبل، موضحاً أنها ستمنح أولوية لقطاع الكهرباء، من حيث الإنتاج والتوزيع والنقل، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية.

وأشار إلى أن الحكومة شرعت بإصلاحات تتعلق بالاستهلاك المحلي للوقود وفق نموذج اقتصادي جديد، قال إنه سيوفر نحو 17.8 تريليون دينار سنوياً.

وكشف رئيس الوزراء عن خطط لزيادة القدرة التصديرية للعراق وحصته عبر منظمة (أوبك)، بهدف الوصول إلى صادرات تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة.

30 أيلول.. موعد السلاح

وفي الملف الأكثر حساسية داخلياً، أكد الزيدي وجود اتفاق بين القوى السياسية على حصر السلاح بيد الدولة، والعمل على وضع آليات لتسليمه بصورة نهائية، مستبعداً في الوقت نفسه تحول الخلاف مع الفصائل المسلحة إلى مواجهة عسكرية.

وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء مع إعلان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن 30 أيلول/سبتمبر المقبل يمثل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة لحصر السلاح، مؤكداً أن الفصائل المعنية أُبلغت بالموعد وبآليات التعامل مع الملف.

وقال العبودي إن الحوار مع الفصائل وصل إلى مراحل متقدمة وينطلق من "ثوابت سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي"، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى تفاهمات تنهي ملف السلاح من دون تعريض استقرار البلاد للخطر.

ستة فصائل على طاولة الحوار

وكشف المتحدث الحكومي أن ستة فصائل مسلحة مشمولة بالحوار بشأن حصر السلاح، موضحاً أن بعضها استجاب بصورة إيجابية للطروحات الحكومية، فيما تستمر المفاوضات مع فصائل أخرى بشأن آليات التنفيذ والترتيبات المرتبطة بها.

وشدد العبودي على أن الدولة ومؤسساتها "أبعد من أي مواجهة أو صراع داخلي"، وأن الحكومة ستواصل إدارة الملف عبر الحوار والتفاهم، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني ومواصلة مكافحة الفساد.

وتكتسب تصريحات الزيدي والعبودي أهمية إضافية مع اقتراب موعد 30 أيلول، إذ تجمع الحكومة للمرة الأولى بوضوح بين تثبيت سقف زمني لإنهاء ملف السلاح، والتأكيد في المقابل أن الوصول إليه سيمر عبر التفاهم مع الفصائل وليس من خلال مواجهة عسكرية.