الصدر يصمت وأتباعه يريدون العودة
الإطار التنسيقي يطرق باب الحنانة

الصدر يصمت وأتباعه يريدون العودة
الإطار التنسيقي يطرق باب الحنانة

بغداد - سدن

بدأت قوى رئيسية داخل الإطار التنسيقي تحركاً جديداً باتجاه (الحنانة)، في محاولة لإعادة فتح قنوات الاتصال مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وإقناعه بإنهاء عزلته السياسية والعودة مجدداً إلى العملية السياسية.

وكشف مصدر سياسي مطلع لـ(سدن)، عن أن زعامات شيعية بارزة تقف خلف الاتصالات الجديدة، انطلاقاً من قناعة متزايدة بأن استمرار غياب التيار الصدري لا يخدم توازنات الساحة الشيعية، وأن عودته باتت مطلوبة لإعادة ترتيب المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المصدر، فإن التحرك لا يواجه رفضاً داخل قطاعات صدرية، بل يحظى بقبول أوساط ترى أن سنوات الابتعاد عن المشاركة السياسية انعكست سلباً على حضور التيار ونفوذه، وفتحت المجال أمام تسرب جزء كبير من جمهوره باتجاه قوى شيعية أخرى، بالتزامن مع تراجع سطوة الصدر وشعبيته في عدد من المحافظات ذات الغالبية الشيعية.

وأشار إلى أن القوى التي تقود المبادرة تعتقد أن التيار الصدري لا يزال رقماً مهماً يصعب تجاهله في معادلة البيت الشيعي، وأن إعادة إشراكه يمكن أن تعيد رسم التوازنات داخله وتحد من حالة الاستقطاب التي رافقت انسحابه من البرلمان والعمل السياسي المباشر.

ورغم استمرار الاتصالات ومحاولات فتح قنوات للحوار، أكد المصدر أن الحنانة لم تمنح، حتى الآن، أي إشارة إيجابية إلى أصحاب المبادرة، فيما لا يزال الصدر متمسكاً بالصمت تجاه محاولات إعادته إلى المشهد.

وبذلك، تبدو الكرة حالياً في ملعب الحنانة، فالإطار يريد الصدر مجدداً داخل اللعبة، وبعض جمهوره يرى في العودة فرصة لاستعادة النفوذ، لكن صاحب القرار نفسه لم يفتح الباب بعد.