بغداد - سدن
حذّر الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، من خطورة تكرار الإساءة العلنية إلى صحابة الرسول وزوجاته ورموز الأمة الإسلامية، معتبراً أن ما شهدته إحدى مدن جنوبي العراق أخيراً لم يعد مجرد تطاول لفظي، بل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والسلم الأهلي، ومحاولة لإيقاظ حساسيات مذهبية دفع العراق أثماناً باهظة لتجاوزها.
وقال الخنجر إن تكرار هذه الأفعال في الشوارع، عبر «حفلات منظمة وممولة على مرأى الجميع»، يمثل عدواناً على أكثر من ملياري مسلم، ويؤسس لنهج من الكراهية والضغينة داخل الأمة.
وأشار إلى أن تصوير هذه الممارسات وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يكشف، أن الرسالة موجهة إلى العراقيين السنة من العرب والكرد والتركمان، محذراً من أن استمرارها يعطي انطباعاً بأن المتورطين فيها آمنون من المحاسبة والملاحقة.
وشدد الشيخ الخنجر على أن السماح بانتشار خطاب الكراهية من دون ردع قانوني حازم يمنح المحرضين فرصة للعبث بوحدة المجتمع، وقد يحول الإساءة اللفظية إلى شرارة تهدد أمن البلاد وتماسكها.
واعتبر أن التصدي لمثل هذه الأفعال يتجاوز الدفاع عن الرموز الدينية إلى كونه واجباً وطنياً لحماية العراق من محاولات إعادته إلى دوامات الانقسام والعنف.
وأكد الخنجر أن الصحابة وآل البيت "قممٌ لا تطالها ألسنة المُتخلفين"، وأن مكانتهم وسيرتهم لا يمكن أن تنال منها الشتائم، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن السكوت على الإساءة إليهم يمثل تفريطاً بالسلم الأهلي وتهاوناً مع خطاب يسعى إلى تمزيق المجتمع.
وطالب السلطات الأمنية والقضائية بالتحرك العاجل لملاحقة المتورطين والمحرضين، وكشف الجهات التي تقف خلفهم، وإنزال العقوبات القانونية الرادعة بحقهم، محذراً من أن الفتنة تبدأ بكلمة مسمومة، لكنها قد تنتهي بوطنٍ مثخن بالجراح.
وفي رسالة حرص فيها على الفصل بين المسيئين وأهالي جنوب العراق، أكد الخنجر أن الجنوب، بأصالته العربية وعشائره ورجاله، أكبر من أن تختطف صورته أصوات شاذة، مشدداً على أن العراق سيبقى وطناً لجميع أبنائه، ولا مكان فيه لمن يستثمر في الأحقاد أو يحوّل الإساءة إلى الرموز الدينية جسراً نحو الفتنة.