واشنطن - سدن
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مواصلة العمل لضمان ممرات بحرية آمنة وسلاسل إمداد مستقرة تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، محذرة من أن تعطيل طرق الملاحة الدولية لم يعد يهدد أمن المنطقة وحدها، بل ينعكس مباشرة على الغذاء والطاقة والأسواق العالمية.
وقالت الإمارات، في بيان أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الغذاء تحت وطأة النزاعات، ألقته عائشة المنهالي من البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، إن الأمن الغذائي يمثل جزءاً أساسياً من السلم والأمن الدوليين، ولا يرتبط فقط بإنتاج الغذاء وإيصاله، وإنما يتطلب كذلك موانئ مفتوحة وممرات آمنة وسلاسل توريد قادرة على الصمود.
وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمن 2417 أقر بالصلة بين النزاعات والجوع، وأدان استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن العالم يواجه اليوم خطراً إضافياً يتمثل في تسييس سلاسل الإمداد التجارية والغذائية والزراعية وتحويل الممرات الدولية إلى أدوات للضغط.
وأدانت الإمارات ما وصفته بالممارسات الإيرانية غير القانونية وعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، إلى جانب التهديدات والهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بطهران ضد الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وطالبت إيران بالامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 2817 وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة ومن دون شروط، بما يضمن حرية الملاحة والمرور العابر وفق القانون الدولي.
وحذرت أبوظبي من أن تداعيات التصعيد الإيراني تمتد إلى الأمن الغذائي والطاقة وسلاسل التوريد في أنحاء العالم، لافتة إلى أن هرمز لا يمثل ممراً للطاقة فقط، وإنما شرياناً رئيسياً للسلع الأساسية، تمر عبره نحو 30 بالمئة من تجارة الأسمدة العالمية.
وبحسب البيان، فإن تعطيل هذه التدفقات يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الغذاء، ويضع ضغوطاً أكبر على الدول المعتمدة على الاستيراد، خصوصاً في أفريقيا وآسيا ودول الجنوب العالمي، فضلاً عن تهديد المحاصيل خلال العام الحالي والمقبل.
وشددت الإمارات على أن حماية المدنيين من الجوع خلال النزاعات تتطلب وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، والالتزام بالقانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن استخدام التجويع أداةً للحرب.
ودعت مجلس الأمن إلى النظر، عند الاقتضاء، في إدراج استخدام التجويع وعرقلة وصول الغذاء والمساعدات ضمن معايير أنظمة الجزاءات الدولية ذات الصلة.
كما طالبت الأمم المتحدة بتقييم فاعلية الآليات الحالية والمقترحة، والبحث عن بدائل عملية تضمن استمرار وصول الأسمدة والمدخلات الزراعية إلى الدول الأكثر احتياجاً بصورة منتظمة ومستدامة.
وأكدت الإمارات أنها ستواصل العمل من أجل حماية الممرات وسلاسل الإمداد «من مضيق هرمز إلى باب المندب»، بما يحافظ على أمن المنطقة وسلامتها ويمنع انتقال تداعيات أزماتها إلى الأمن الغذائي والاقتصاد العالمي.