العرب من مجلس الأمن:
سوريا موحدة ومستقرة ركيزة لأمن المنطقة

العرب من مجلس الأمن:
سوريا موحدة ومستقرة ركيزة لأمن المنطقة

واشنطن - سدن

جددت المجموعة العربية في الأمم المتحدة دعمها الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدة أن استقرار الدولة السورية ووحدتها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، ومشددة على رفض التدخلات الخارجية وأي محاولات للمساس بأمن البلاد.

وقالت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في بيان ألقته باسم المجموعة العربية أمام مجلس الأمن، إن الدول العربية تشيد بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب إجراءاتها في ملفات العدالة الانتقالية والمساءلة والمفقودين وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين.

ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة السورية وتعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي معها، بما يساعد على التعافي وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف للعودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين، بما في ذلك إعادة تأهيل الخدمات والبنية التحتية وإزالة الألغام وتوفير سبل العيش.

كما طالبت بإزالة ما تبقى من عوائق أمام اندماج سوريا الاقتصادي والدولي، بالتوازي مع زيادة الدعم المقدم إلى الدول التي استضافت اللاجئين السوريين خلال السنوات الماضية إلى حين عودتهم إلى بلادهم.

ورحبت المجموعة العربية بالتعاون المتنامي بين دمشق والأمم المتحدة، والذي تعزز بالزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى سوريا، فضلاً عن التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأدانت التفجيرات التي شهدتها دمشق وريفها وجميع الأعمال التي تستهدف الأمن والاستقرار، مشيدة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لمواجهة الإرهاب والجماعات الإرهابية وبسط الأمن، وداعية إلى توفير الدعم الدولي لهذه الجهود.

كما رحبت المجموعة بقرار الولايات المتحدة إزالة اسم سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً على إدراجها، واعتبرت الخطوة تطوراً إيجابياً من شأنه دعم الاستقرار والتعافي وتعزيز عودة سوريا إلى محيطها الاقتصادي والدولي.

وفي موقف حازم من الاعتداءات الإسرائيلية، أدانت المجموعة العربية بشدة الغارات التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سوريا، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وحذرت من أن استمرار استهداف الأراضي السورية وبنيتها التحتية يهدد بتقويض جهود الدولة لاستعادة الأمن وإعادة بناء مؤسساتها ومعالجة التداعيات الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع، فضلاً عن زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لوقف الاعتداءات، وضمان الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السورية التي احتلتها.

وجددت التأكيد على أن الجولان المحتل أرض عربية سورية، وأن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها عليه باطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، ويتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981.

واختتمت المجموعة العربية موقفها بالتأكيد على دعم سوريا وشعبها في بناء دولة مستقرة ومزدهرة تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون وحماية حقوق جميع السوريين، فيما جدد أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة دعمهم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وجهودها في تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.