اتجاه ثقافي جديد يستلهم التاريخ الأوروبي للسخرية من السلطة والطبقات الاجتماعية شباب لندن يعودون إلى العصور الوسطى.. مبارزات بالدراجات وأزياء الفرسان الحرب الإيرانية المستمرة على العرب! العراق في سؤال عروبته أوروبا الغاضبة: 177 احتجاجاً من مدارس فرنسا إلى إيجارات إسبانيا وفساد البلقان.. جيل جديد يضغط على الحكومات تحذير استخباراتي أميركي.. هل تنتقل المواجهة مع إيران إلى استهداف الدبلوماسيين؟ بريطانيا تعود إلى أوروبا من باب الجامعات لكن الرسوم الدراسية تعرقل المصالحة خلاف الحجاب يكشف توترات أعمق تتعلق بإسرائيل وإيران وذكريات محاولة انقلاب قديمة تركيا وأذربيجان.. هل تصمد (أمة واحدة ودولتان)؟ تحقيق يكشف قناة خلفية بين واشنطن وموسكو.. رجال بوتين غير الرسميين.. كيف حاول ثلاثة أشخاص إنهاء حرب أوكرانيا؟ فرنسا: مئات الآلاف في الشوارع.. أزمة المدارس تتحول إلى مواجهة مع الجمهورية الخامسة ساندرا هولر.. نجمة ألمانية ترفض أن تتصرف كنجمة 4 أفلام كبيرة خلال عام واحد وموقف سياسي واضح من صعود اليمين المتطرف فولفو في أزمة.. خسائر بمئات الملايين وتسريح آلاف الموظفين أزمة صحية تتفاقم..  أكثر من 80 ألف طفل بريطاني ينتظرون العلاج منذ عام ألمانيا بين التهديد الروسي وصعود التطرف.. ميرتس يحذر من أخطار الداخل والخارج ارتفاعاً مقلقاً في الاعتداءات داخل العلاقات الأسرية.. 1من كل 10 بالغين في إنجلترا وويلز تعرض للعنف المنزلي هل يعيش أصحاب الأعمال الخاصة أطول من الموظفين؟ الأمن والتظاهرات والموازنة على طاولة ائتلاف إدارة الدولة في اجتماعه الأربعين برئاسة الزيدي مهندس الصواريخ وزيراً للدفاع.. إيران تسابق الحرب لإعادة بناء ترسانتها شارع أكسفورد يودع السيارات.. لندن تبدأ اختباراً قد يغير قلب العاصمة الأمير هاري يمد يده مجدداً إلى والده وشقيقه الأمير وليام يفاجئ البريطانيين على أريكة غراهام نورتون السكرتير العام لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية يؤكد تضامنه مع الاردن ويدعو إلى موقف دولي حازم في مواجهة الإرهاب مادة سكرية في اللحوم الحمراء ترتبط بزيادة خطر السكري بنسبة 63% فيتامين C وسرطان الدم.. تجربة سريرية تكشف نتائج غير متوقعة ثلاثة آلاف خطوة يومياً قد تحمي الذاكرة.. دراسة تعيد النظر في الرقم السحري للمشي قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات.. العلماء يكتشفون إشارات مبكرة لأمراض الأمعاء أمل جديد لمريضات سرطان الثدي.. علاج تجريبي يخفض خطر تقدم المرض بنسبة 59% لأول مرة.. علاج لالتهاب الكبد B قد ينهي حاجة بعض المرضى إلى الأدوية المستمرة طشقند تؤسس أكاديمية دولية للموضة.. تعاون أوروبي لربط التصميم بالصناعة والتراث الهند وأذربيجان تتجهان لإصلاح العلاقات.. النفط والممر التجاري الشمالي الجنوبي في صدارة المحادثات كيم جونغ أون يعبر جسراً جديداً إلى الصين.. بكين وبيونغ يانغ تعززان علاقاتهما فرنسا تشهد احتجاجات واسعة.. مطالب بالإنفاق على التعليم والأجور وسط إجراءات أمنية مشددة إنذارات احترازية في مدن عدة.. السعودية تعترض صواريخ حوثية باتجاه الطائف وينبع باراك يرفض ادعاءات الدعم الأميركي للهجري.. رسالة جديدة بشأن مستقبل السويداء ووحدة سوريا مصدر يعزو الأزمة إلى نقص السيولة المالية.. تأخر رواتب تشرين الأول يثير القلق في العراق الزيدي يوجّه بتثبيت المتعاقدين واستحداث 120 ألف فرصة عمل.. موازنة 2027 أمام اختبار التمويل من واشنطن إلى باكو وطوكيو والفاتيكان.. اتساع دائرة التضامن الدولي مع الأردن حصيلة فاجعة الكرك ترتفع إلى تسعة قتلى.. والعاهل الاردني يأمر بمراجعة أمنية شاملة وملاحقة مبرري الإرهاب دراسة أوروبية: الحر الشديد تسبب في أكثر من خمسين ألف وفاة خلال الصيف البريطانيون يقلصون مشترياتهم.. تراجع مبيعات التجزئة وثقة المستهلك قبل موسم الأعياد الخنجر يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويعلن تضامنه الكامل مع الأردن سوريا تنضم إلى اتفاقية مكة لمكافحة الفساد.. دمشق تتجه لتعزيز التعاون القانوني العربي فرنسا تعمل على اتفاق دفاعي جديد مع العراق.. رادارات متطورة لحماية الأجواء تشمل كردستان الزيدي يدافع عن خفض الدينار ويكشف هدفاً لرفع الإيرادات غير النفطية إلى 30 بالمئة الزيدي يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء السلاح خارج الدولة.. تفاهمات مع خمس فصائل العالم يتضامن مع الأردن.. إدانات من الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم عربية لفاجعة الكرك
تفكيك

لقاء إردوغان وياواش يحرّك أنقرة..
مشروعات العاصمة أم إشارات سياسية أبعد؟

اسطنبول - سدن
10 سبتمبر 2026
لقاء إردوغان وياواش يحرّك أنقرة..
مشروعات العاصمة أم إشارات سياسية أبعد؟
حجم الخط

اسطنبول – سدن

لم يكن لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور ياواش يحتاج إلى إعلان سياسي حتى يتحول إلى حدث سياسي، فالاجتماع الذي عقد في المجمع الرئاسي في بش تبه، الأربعاء، قدم رسمياً باعتباره لقاء مخصصاً لمشروعات العاصمة التركية، لكن توقيته، وموقع ياواش داخل المعارضة، والتوترات التي تشهدها الأخيرة، كانت كافية لفتح باب واسع من التأويلات في الصحافة والأوساط السياسية التركية.

وبينما ذهبت بعض التعليقات اليوم، إلى حد الحديث عن احتمال اقتراب ياواش من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أصر رئيس بلدية أنقرة على أن الاجتماع لم يتناول السياسة أصلاً، مؤكداً أن طلب اللقاء جاء منه لمناقشة ملفات تحتاج إلى تعاون أو موافقات من الحكومة المركزية.

ماذا جرى في بش تبه؟

استقبل إردوغان ياواش في المجمع الرئاسي في اجتماع مغلق أمام الصحافة، وأعلنت الرئاسة التركية انعقاد اللقاء من دون تقديم تفاصيل موسعة عن مضمونه، فيما تولى ياواش لاحقاً شرح الملفات التي قال إنها كانت على الطاولة.

وبحسب روايته، تناول الاجتماع استثمارات النقل ومشروعات مترو أنقرة، إلى جانب مشروعات قائمة وأخرى مخطط لها، وإجراءات تتعلق بالقروض والموافقات الحكومية، فضلاً عن مشروع مركز معارض كبير وعدد من الملفات المرتبطة بمستقبل العاصمة.

كما شكر ياواش إردوغان على دعم عدد من الاستثمارات وعلى موقفه من استضافة أنقرة لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتتضارب هذه الرواية مع ما نشرته غالبية وسائل الإعلام التركية بشأن المضمون المعلن للاجتماع، بما فيها وسائل محسوبة على الحكومة وأخرى معارضة لها.

لماذا أصبح اللقاء سياسياً؟

المشكلة لم تكن في جدول الأعمال المعلن بقدر ما كانت في التوقيت، فياواش ليس رئيس بلدية عادياً في الحسابات السياسية التركية، فهو يدير العاصمة، ويتمتع بقاعدة انتخابية واسعة، ويطرح اسمه باستمرار ضمن الشخصيات القادرة على المنافسة في أي سباق رئاسي مقبل، وجاء اجتماعه بإردوغان في وقت تشهد فيه المعارضة التركية إعادة ترتيب معقدة، خصوصاً بعد الانقسام بين حزب الشعب الجمهوري بقيادة كمال كليتشدار أوغلو والحزب الجديد بقيادة أوزغور أوزيل.

كما تزامن اللقاء مع الذكرى الـ103 لتأسيس الشعب الجمهوري، في وقت غاب فيه ياواش عن بعض فعاليات المناسبة، وهو ما أضاف عنصراً آخر إلى التكهنات المتعلقة بموقعه السياسي، ولهذا تعامل جزء من الإعلام التركي مع صورة ياواش في القصر الرئاسي باعتبارها أكثر من مجرد اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس بلدية العاصمة.

روايتان في الإعلام التركي

عكست التغطية التركية الانقسام المعتاد في قراءة الأحداث السياسية، فصحف ومنصات معارضة، بينها (سوزجو) و(جمهورييت) و(هالك تي في)، ركزت بصورة أساسية على رواية ياواش وأوزيل بشأن طبيعة الاجتماع، وعلى أن اللقاء كان معروفاً مسبقاً وأن ملفات بلدية أنقرة شكلت جوهره.

في المقابل، أبرزت وسائل إعلام أخرى الجدل الذي أثاره اللقاء داخل الأوساط السياسية، وذهبت بعض البرامج والتقارير إلى تداول ادعاءات عن احتمال انتقال ياواش إلى حزب العدالة والتنمية، ووصل الأمر في بعض التغطيات إلى الاستناد إلى معلومات منسوبة إلى مصادر سياسية مجهلة للحديث عن سيناريو مغادرته الشعب الجمهوري.

لكن هذه الادعاءات بقيت في إطار التكهنات الإعلامية والسياسية، ولم يصدر عن ياواش أو إردوغان أو قيادة العدالة والتنمية ما يؤكد وجود تفاوض بشأن انتقال حزبي.

ياواش يرد: أنقرة أولاً

اتساع التكهنات دفع ياواش إلى إصدار توضيح أكثر تفصيلاً، فقد أكد أن وظيفته بوصفه رئيساً لبلدية يقطنها نحو ستة ملايين شخص ليست ملاحقة الشائعات اليومية، بل معالجة مشكلات المدينة وتنفيذ استثماراتها.

وأوضح أنه إذا كان حل مشكلة تخص أنقرة أو إنجاز مشروع يحتاج إلى لقاء رئيس الجمهورية، فسيفعل ذلك متى اقتضت الحاجة.

وكانت رسالته السياسية الأوضح رفض تفسير الاجتماع باعتباره مقدمة لتغيير موقعه الحزبي، مؤكداً أنه لا يعتزم اتخاذ خطوة من شأنها الإساءة إلى الأشخاص الذين دعموا مسيرته السياسية أو خذلان ثقتهم به.

أوزيل: كنت أعلم باللقاء

وسارع أوزغور أوزيل بدوره إلى قطع الطريق أمام تفسير الاجتماع باعتباره تحركاً سرياً، وقال إن ياواش أخبره مسبقاً بأنه يريد طلب موعد مع إردوغان لمناقشة استثمارات ومشروعات تخص أنقرة، مؤكداً أن الاجتماع جرى بعلمه.

وشدد أوزيل على ثقته بياواش، واصفاً علاقتهما بأنها تقوم على "الصداقة والأخوة"، ومؤكداً أن اللقاء تم من أجل مصالح العاصمة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن جزءاً من الجدل لم يتعلق بعلاقة ياواش بإردوغان فقط، وإنما بموقعه بين أوزيل وكليتشدار أوغلو.

فياواش يحاول منذ تفجر الأزمة داخل المعارضة التركية، المحافظة على مساحة خاصة به، وعدم الانخراط الكامل في المواجهة بين المعسكرين، وشرح موقفه بالقول إن رؤساء البلديات يعملون في ظروف اقتصادية صعبة ويحتاجون في ملفات عديدة إلى التعامل مع الحكومة المركزية، وإن انتقال الخلافات السياسية إلى المجالس البلدية قد يجعل تقديم الخدمات أكثر صعوبة.

ويرى ياواش أن سياسة التوازن التي اتبعها في أنقرة حققت نتائج عملية، ولذلك لا يرى سبباً لتغييرها في المرحلة الحالية، كما أقر بوجود غضب داخل قواعد القوى السياسية المتنافسة، لكنه اعتبر أن المطلوب ليس فتح جبهات إضافية وإنما المحافظة على إمكانية الحوار.

لقاء بلدي بثقل رئاسي

حتى الآن، لا تتوافر معطيات علنية كافية لتحويل التكهنات بشأن انتقال منصور ياواش إلى حزب العدالة والتنمية إلى معلومة سياسية ثابتة، لكن المؤكد أن ياواش طلب اللقاء، وأن ملفات أنقرة كانت على جدول أعماله، وأن أوزيل كان على علم مسبق به، وأن رئيس البلدية نفى بصورة واضحة وجود خطوة لتغيير انتمائه السياسي.

إلا ان الجدل الذي أعقب الاجتماع يكشف حقيقة سياسية أوسع، ان في كل حركة يقوم بها منصور ياواش باتت تقرأ في تركيا من زاوية الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولهذا استطاع اجتماع خصص للمترو والقروض والاستثمارات البلدية أن يتصدر النقاش السياسي في أنقرة، ليس لأن شيئاً ثبت أنه جرى خلف الأبواب المغلقة، بل لأن الرجل الذي دخل بش تبه بصفته رئيساً لبلدية العاصمة هو نفسه أحد الأسماء التي يراقبها الأتراك بوصفها رقماً محتملاً في المعادلة الرئاسية المقبلة.

شارك المقال f 𝕏 in