النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

من الطاقة إلى الحدود.. ماذا حققت زيارة نواف سلام إلى دمشق؟

من الطاقة إلى الحدود.. ماذا حققت زيارة نواف سلام إلى دمشق؟

دمشق – سدن

اختتم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام زيارته الرسمية إلى العاصمة السورية دمشق، في خطوة تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي والاقتصادي بين بيروت ودمشق، وسط ظروف إقليمية وأمنية معقدة يعيشها البلدان.

واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على رأس وفد وزاري لبناني ضم نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى مستشارة رئيس الحكومة السفيرة كلود الحجل، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وشهدت الزيارة سلسلة اجتماعات ثنائية بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين، حيث بحث وزير الأشغال اللبناني مع وزير النقل السوري يعرب بدر ملفات النقل والمعابر الحدودية، فيما ناقش وزيرا الطاقة والاقتصاد اللبنانيان مع الجانب السوري فرص التعاون الاقتصادي وملفات الطاقة والتبادل التجاري. كما عقد نائب رئيس الحكومة اللبنانية اجتماعاً منفصلاً مع وزير الداخلية السوري أنس الخطاب تناول ملفات أمنية وإدارية مشتركة. 

مجلس أعمال وخطط للتعاون الاقتصادي

وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن الجانبين توصلا إلى تفاهم أولي يقضي بتأسيس مجلس أعمال لبناني – سوري يضم رجال أعمال ومستثمرين من البلدين، على أن يزور وفد اقتصادي لبناني دمشق خلال يونيو/حزيران المقبل، في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط العلاقات التجارية والاستثمارية بعد سنوات طويلة من الجمود.

وتركز جانب مهم من المباحثات على ملف الطاقة، إذ جرى التداول بمقترحات تتعلق بإمكانية استفادة لبنان من فائض القدرة الإنتاجية لبعض معامل الكهرباء السورية، مقابل مساهمة لبنانية في تأمين جزء من احتياجات تشغيلها، خصوصاً في ما يتعلق بالغاز.

كما حضر ملف المعابر الحدودية بقوة في النقاشات، حيث طالب الوفد اللبناني بالإسراع في إعادة فتح معبر العبودية وتسهيل حركة النقل والتبادل التجاري، في ظل الحاجة اللبنانية المتزايدة إلى إعادة تنشيط خطوط الإمداد البرية مع العمق العربي.

وبحسب مصادر سياسية لبنانية، فإن المباحثات شملت أيضاً ملف اللاجئين السوريين في لبنان، إلى جانب قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، وهي ملفات بقيت لعقود من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً بين البلدين.

محاولة لتنظيم العلاقة بين البلدين

وكان نواف سلام أكد قبل الزيارة أن حكومته تسعى إلى بناء علاقة “قائمة على المصالح المشتركة واحترام سيادة البلدين”، مشيراً إلى أن التعاون مع دمشق يشمل ملفات الاقتصاد والطاقة والنقل وضبط الحدود.

وتعد هذه الزيارة الثانية لسلام إلى دمشق منذ توليه رئاسة الحكومة، بعدما كان زار العاصمة السورية في أبريل 2025، حيث بحث آنذاك مع القيادة السورية ملفات ضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وإغلاق المعابر غير الشرعية، والتنسيق الأمني بين البلدين، في مرحلة إقليمية شهدت تحولات سياسية كبرى في سوريا.

توقيت إقليمي شديد الحساسية

وتأتي الزيارة في وقت يعيش فيه لبنان واحدة من أكثر مراحله تعقيداً منذ سنوات، مع استمرار التوتر العسكري على الجبهة الجنوبية رغم وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل، واستمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية، بالتزامن مع ردود ينفذها “حزب الله” عبر صواريخ وطائرات مسيرة.

وكان لبنان دخل منذ مارس الماضي في مواجهة عسكرية واسعة على وقع التصعيد الإقليمي الذي أعقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وهي الحرب التي أوقعت آلاف الضحايا وفاقمت الضغوط الاقتصادية والإنسانية على البلاد.