القاهرة - سدن
هيمنت الملفات الاقتصادية والمعيشية على جانب مهم من الأخبار المصرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع استمرار متابعة الأسعار المحلية وتداعيات ارتفاع الطاقة عالمياً، بالتوازي مع خطوات حكومية تستهدف الصناعة والاستثمار.
أبرز المؤشرات جاء من حديث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن مساهمة قطاعات الصناعة والاتصالات والتجارة بنحو 48% من النمو الاقتصادي، في إشارة إلى محاولة الحكومة إبراز التحول نحو القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاعتماد المفرط على الإنفاق العام والخدمات التقليدية.
وتزامن ذلك مع طرح 21 وحدة صناعية مجهزة في مجمع هوارة المقطع بالفيوم بنظام الإيجار، في خطوة تستهدف تسهيل دخول المستثمرين الصناعيين الأصغر إلى النشاط من دون تحمل كلفة إنشاء المصانع من الصفر.
وعلى مستوى الأسعار، بقي النفط فوق 100 دولار أحد أبرز مصادر القلق الخارجي، في وقت واصلت الصحافة المصرية متابعة أسعار الغذاء والدواجن ومواد البناء والذهب بصورة مكثفة، وسجل الذهب تحركات واضحة خلال اليوم، بينما أظهرت بيانات رسمية في اليوم السابق تراجع التضخم السنوي العام إلى 12.7% في أغسطس.
في السياحة، عاد ملف منطقة الأهرامات إلى الواجهة مع طرح مشروع إحياء نزلة السمان، الذي ترى فيه مؤسسات القطاع السياحي فرصة لرفع جاذبية المنطقة وزيادة الليالي السياحية، خصوصاً بعد الاستثمارات الكبيرة المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومنطقة الجيزة.
أما على الصعيد الإقليمي، فواصلت القاهرة خطاب خفض التصعيد في المنطقة، وأكدت تضامنها مع الأردن بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية مصرية خليجية.
المشهد المصري خلال الساعات الماضية لم يشهد حدثاً سياسياً داخلياً واحداً يطغى على غيره بقدر ما كشف عن استمرار سيطرة الاقتصاد وكلفة المعيشة والطاقة والاستثمار على الأجندة اليومية.