واشنطن - سدن
وجه القضاء الفيدرالي ضربة جديدة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما قضت محكمة بأن خطة خفض قوة العمل في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ «FEMA» إلى النصف خالفت القانون.
القاضية الفيدرالية سوزان إلستون رأت أن وزارة الأمن الداخلي تجاوزت صلاحياتها عندما منعت الوكالة من تجديد عقود آلاف العاملين المؤقتين الذين يتم استدعاؤهم عند الكوارث، في القضية التي ترتبط بقانون صدر بعد إعصار كاترينا يمنع إجراء تخفيضات جوهرية في وظائف الوكالة ومسؤولياتها من دون المسار القانوني المطلوب، ولم تحدد المحكمة بعد العلاج القانوني النهائي للحكم.
الصحافة الامريكية وصفت القرار بالمهم، كونه يأتي في سياق توجه أوسع لدى إدارة ترامب لتقليص مؤسسات اتحادية ونقل مزيد من المسؤوليات إلى الولايات، ومن ثم فإن القضية ستشكل اختباراً لحدود قدرة السلطة التنفيذية على إعادة هيكلة أجهزة أنشأها الكونغرس وحدد اختصاصاتها بالقانون.
وفي ملف اقتصادي - استراتيجي، فاجأ ترامب قطاع السيارات بإعلانه أنه لا يمانع أن تبني شركات صينية مصانع سيارات داخل الولايات المتحدة إذا وظفت عمالاً أميركيين، وهذا الموقف يصطدم مع نواب وشركات سيارات أميركية تطالب بمنع دخول الشركات الصينية، خصوصاً بسبب الدعم الحكومي الصيني والمخاوف المرتبطة بالبيانات والتكنولوجيا في السيارات المتصلة بالإنترنت.
وبذلك تتشكل اليوم جبهتان داخليتان حول الرئيس، فالقضاء يسأل إلى أي مدى يستطيع البيت الأبيض إعادة تشكيل الدولة، والكونغرس والصناعة يسألان إلى أي مدى يمكن فتح الاقتصاد أمام الصين مقابل الوظائف والاستثمارات.