بريكس يختبر قدرته على الانتقال من الاقتصاد إلى السياسة

بريكس يختبر قدرته على الانتقال من الاقتصاد إلى السياسة

لندن - سدن

تسعى مجموعة (بريكس) إلى إثبات أنها لم تعد مجرد إطار اقتصادي يطالب بإصلاح المؤسسات المالية الدولية، بعدما توصل أعضاؤها في نيودلهي إلى إعلان مشترك يتناول الحرب والصراعات والعقوبات الأحادية.

مصادر تحدثت إلى (رويترز) قالت إن المجموعة اتفقت على إعلان يدين الحرب الأحادية من دون تسمية دولة بعينها، وهو حل دبلوماسي يعكس صعوبة صياغة موقف مشترك بين دول تختلف جذرياً في تحالفاتها ومصالحها.

وهذه تحديداً هي المعضلة التي تواجه (بريكس) بعد توسعها، فقوتها العددية والاقتصادية ارتفعت، لكنها باتت تضم حكومات لديها علاقات شديدة الاختلاف مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران ودول الخليج، وبالتالي فإن كل توسع يمنحها وزناً أكبر، لكنه يجعل الوصول إلى سياسة خارجية موحدة أصعب.

بالنسبة إلى الدول العربية المشاركة، توفر بريكس مساحة إضافية للمناورة خارج الأطر الغربية التقليدية من دون أن تعني بالضرورة الانتقال إلى محور صيني - روسي، وهذا يفسر لماذا تفضل دول كثيرة داخل المجموعة لغة (تعدد الأقطاب) على لغة التحالفات الصلبة.

ويرى المراقبون، ان القيمة الحقيقية للقمة ليست في البيانات وحدها، بل في اختبار قدرة التكتل على إنتاج مبادرات عملية عندما تقع أزمة كبرى، فـ(بريكس) نجحت حتى الآن في أن تصبح منصة لا يمكن تجاهلها، ولعل المرحلة التالية وهي الأصعب، وتتمثل في إثبات أنها تستطيع تحويل التنوع الهائل بين أعضائها من مصدر للشلل إلى أداة للوساطة والتأثير.