النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة

فصيل إيراني متشدد يصعد ضد المفاوضات مع واشنطن ويهاجم قاليباف وعراقجي

فصيل إيراني متشدد يصعد ضد المفاوضات مع واشنطن ويهاجم قاليباف وعراقجي

واشنطن - سدن

تكشف الصراعات المتصاعدة داخل إيران عن انقسام متزايد في مراكز القرار، مع تصاعد هجوم تيار متشدد نافذ ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة، في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية احتواء تداعيات الحرب الأخيرة وإعادة ترتيب توازناتها الداخلية بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، واختيار ابنه خليفة له.

ووفق تقرير لشبكة CNN، فإن تياراً إيرانياً متشدداً يعرف باسم (جبهة الصمود) كثف خلال الأسابيع الأخيرة حملاته السياسية والإعلامية ضد فريق التفاوض الإيراني، معتبراً أن أي اتفاق مع واشنطن يمثل تراجعاً عن مبادئ (ثورة الخميني الشيعية).

ويأتي ذلك بينما تواصل إدارة الرئيس الأميركي ترامب الحديث عن وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، وهو ما يبدو أن التطورات الأخيرة تمنحه زخماً إضافياً، مع اتساع الخلافات بين معسكر يدفع نحو التفاوض لتخفيف الضغوط، وآخر يرى أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل يجب أن تبقى مفتوحة.

وبحسب التقرير، ينظر هذا التيار إلى نفسه باعتباره حارساً لنهج “ثورة 1979”، ويتبنى خطاباً عقائدياً متشدداً يرفض أي انفتاح على الغرب، ونقلت الشبكة عن الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، حميد رضا عزيزي، قوله إن هذا الفصيل يعتبر الصراع مع واشنطن وتل أبيب “معركة دائمة”.

وخلال الشهرين الماضيين، تحولت “جبهة الصمود” إلى واحدة من أبرز القوى المعارضة للتقارب مع الولايات المتحدة داخل إيران، مستخدمة البرلمان ووسائل الإعلام والتجمعات الشعبية للضغط على فريق التفاوض الإيراني.

ويضم هذا التيار شخصيات سياسية ودينية وإعلامية نافذة، من بينها سعيد جليلي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني السابق، الذي حصل على نحو 13 مليون صوت في انتخابات 2024، فيما يشغل شقيقه وحيد جليلي منصباً بارزاً داخل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

كما يواجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف انتقادات متصاعدة من هذا المعسكر، وسط اتهامات لفريق التفاوض بتقديم تنازلات تتجاوز الخطوط التي رسمتها القيادة الإيرانية في الملف النووي.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، رفض عدد من النواب المحسوبين على هذا التيار التوقيع على بيان داعم للمفاوضات، بينما دعا النائب محمود نبويان، المحسوب على “جبهة الصمود”، إلى إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي من فريق التفاوض، واصفاً التفاوض بشأن البرنامج النووي بأنه “خطأ استراتيجي”.

ويرى مراقبون أن تصاعد هذا الصراع الداخلي يعكس ملامح المرحلة الجديدة داخل إيران بعد الحرب، حيث تحاول مراكز القوى المختلفة إعادة رسم نفوذها داخل النظام، في ظل غياب الشخصية التي كانت تمسك بالتوازنات لعقود.