بغداد – سدن
في تطور قضائي لافت، أصدرت السلطات العراقية، الثلاثاء، مذكرة قبض بحق نور الدين أحمد محسن فرج، نجل زعيم (ميليشيا كتائب حزب الله في العراق)، وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية اتهامات تتعلق بالتهديد وممارسة العنف والترهيب.
وبحسب مذكرة القبض، فإن المتهم متورط بـ"ممارسة العنف والتهديد بما يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد، وإلقاء الرعب بين الناس، وتعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر".
ويأتي القرار القضائي بعد ساعات من إعلان رئاسة جامعة الإسراء تعرض رئيس الجامعة، عبد الرزاق جبر الماجدي، إلى تهديدات مباشرة من جهة مسلحة، إثر رفض إدارة الجامعة تمرير نجاح أحد طلبة كلية الهندسة خلافاً للتعليمات والضوابط الوزارية المعتمدة.
وأثارت القضية جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأكاديمية العراقية، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن تدخل المليشيات والنفوذ السياسي في مؤسسات وزارة التعليم العالي.
ويرى المحلل الأمني في (سدن نيوز)، إن أهمية القضية "لا تتعلق فقط بمذكرة القبض نفسها، بل بالجهة التي طالتها"، معتبراً أن ما جرى يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة العراقية على فرض القانون عندما يتعلق الأمر بشخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة نافذة.
وأضاف أن "الرسالة الأخطر في الحادثة ليست محاولة فرض نجاح طالب جامعي راسب، بل تكريس فكرة أن بعض الجهات ما زالت تتعامل مع مؤسسات الدولة باعتبارها خاضعة للنفوذ والترهيب، لا للقانون والمعايير الأكاديمية".
مشيراً إلى أن تنفيذ مذكرة القبض ستكون "المعيار الحقيقي لجدية الدولة"، لأن العراق شهد خلال السنوات الماضية عشرات القرارات القضائية التي اصطدمت لاحقاً بحسابات القوة السياسية والسلاح والنفوذ.