لندن – سدن
دفعت إيران بوحدات من “الحرس الثوري” و”الباسيج” إلى تنفيذ مناورات عسكرية واسعة في محيط العاصمة طهران، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية من احتمال انهيار وقف إطلاق النار والعودة إلى المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت المناورات بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن التهدئة الحالية "باتت على شفا الانهيار"، وسط تصاعد الخطاب الإيراني المتشدد، بما في ذلك التلويح برفع تخصيب اليورانيوم إلى مستويات مرتبطة بصناعة السلاح إذا استؤنف النزاع.
وشاركت في التدريبات وحدات خاصة من “الحرس الثوري” و”الباسيج”، الذراع التعبوية المرتبطة به، ضمن سيناريوهات قالت طهران إنها تحاكي "الأوضاع الحربية والأزمات الكبرى"، مع التركيز على حماية العاصمة والاستجابة لأي هجوم محتمل.
وقال قائد الحرس الثوري في طهران، الجنرال حسن حسن زاده، إن العاصمة "في أمن كامل"، مؤكداً أن القوات الإيرانية جاهزة لتوجيه "ضربات مدمرة" إذا ارتكب (العدو) أي خطأ جديد".
وأوضح أن المناورات، التي حملت اسم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، تضمنت تدريبات على العمليات الخاصة، ورفع الجاهزية القتالية، واختبار التكتيكات الفردية والجماعية في مواجهة ما وصفه بـ"العدو الأميركي – الصهيوني".
بدوره، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نك، على أن أي هجوم جديد سيقابل "برد حاسم ونهائي"، معتبراً أن طهران أثبتت "قدراتها العالية" عسكرياً ودبلوماسياً خلال المواجهات الأخيرة.
من جهته، وصف المعلق العسكري في (سدن نيوز)، هذه المناورات بكونها مجرد تدريب روتيني، و جزء من "حرب نفسية واستعراض قوة" موجه إلى الشعب الإيراني بالدرجة الاولى.
وأوضح أن الحرس الثوري يدرك أن أخطر ما يمكن أن يواجهه حالياً ليس الضربة العسكرية المباشرة فقط، بل انهيار صورة الردع الإيرانية بعد الضربات المدمرة التي تلقتها ايران، لذلك يحاول إعادة إنتاج مشهد "الدولة المستعدة للحرب" حتى لو كانت تسعى عملياً لتجنبها.
مؤكداً على أن إشراك (الباسيج) في المناورات يحمل دلالة داخلية، لأن الحرس الثوري يريد إرسال رسالة إلى الداخل قبل الخارج مفادها أن أجهزة التعبئة والحماية العقائدية ما زالت متماسكة وقادرة على السيطرة على العاصمة في حال توسعت الفوضى أو الضربات.